وغيرها، مما يدل على تبحره في الرواية وأيام الناس وأخبارهم، ﵀ رحمة واسعة.
المبحث التاسع: وفاته.
قال أبو جعفر أحمد بن إسحاق القاضي التنوخي:(كنا نمضي إلى عمر بن شبة ويجيء إلينا، ثم صرنا نزوره ولا يزورنا، فعاتبته، فأنشأ يقول:
أشدُّ من نفسي وما تشتدُّ … وقد مضت ثمانون لي تعدُّ
أيام تترى وليال بعد … كأن أيام الحياة تعدو) (١).
ونقل الأبيات ابن ماكولا، وقال:(تسعون) بدل (ثمانون)(٢).
فقد عمر بن شبة ﵀، وتجاوز الثمانين، بل قارب التسعين
ومات بسر من رأى (سامراء)، ولم نقف على من ذكر خلافه (٣).
وكان وفاته سنة اثنتين وستين ومائة (٤)
قال محمد بن العباس:(قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع: (أن عمر بن شبة مات بسر من رأى، وذلك يوم الاثنين لخمس بقين من جمادى الآخرة، سنة اثنتين وستين ومائتين، وكان قد جاوز التسعين)(٥).
(١) تاريخ بغداد (١١/ ٢٠٩). (٢) إكمال تهذيب الكمال (١٠/ ٧٢). (٣) تاريخ بغداد (١٠/ ٢١٠)، الأنساب (٨/ ٥٩)، وفيات الأعيان (٣/ ٤٤٠)، تهذيب الكمال (٢١/ ٣٩٠)، السير (١٢/ ٣٧١)، تذكرة الحفاظ (٢/ ٧٧)، وغيرها. (٤) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم (٢/ ٥٧٦). (٥) تاريخ بغداد (١٠/ ٢١٠).