ولكنه ولى غريبًا لِسَخْطةٍ … إلى يثرب مِنَّا فيا بُعْدَ مولدِ
ولو أنه لم يأتِ يثرب هاربًا … لأشجاه وَقْعَ المَشْرَفِيِّ المُهَنَّدِ
فأجابه سُراقة ﵁ فيما قال:
أبا حكم، والله لو كُنْتَ شاهدًا … لِأَمْرِ جوادي إِذْ تَسِيخُ قوائمه
عجبت ولم تَشْكُك بأنَّ محمدًا … أتانا ببُرهان، فمن ذا يُكاتِمُه
عليك بكف القوم عنه، فإنَّني … أرى أمره يومًا سيبدو معالمُهْ
بأمرٍ يَوَدُّ النَّصْرُ فيه بإِلْبِها (١) … لوَ انَّ جميعَ النَّاسِ طُرًّا يُسالِمُهُ
قال الإمام - حرسه الله -: هذا الحديث دون الشَّعْرِ صحيح، له طرق شتى في الصحاح عن أبي إسحاق، لا طريق له إلا عليه، رواه عن أبي إسحاق سوى إسرائيل: شُعْبَةُ بنُ الحَجّاج، وزهيرُ بنُ مُعاوية، وأخوه: حُدَيجُ بْنُ معاوية، ويوسف بن أبي إسحاق (٢).
وأبو إسحاق اسمه: عَمْرُو بنُ عبدِ الله بن أبي شَعِيرَةَ السَّبِيعِيُّ الهَمْداني (٣).
وعَمْرُو بنُ محمَّد، هو العَنْقَنِيُّ (٤).
وبعض هذه القِصَّةِ يُرْوَى عن سراقة نفسه (٥).
ولا أعلم أحدًا قال في هذا الحديث (سَرْجًا) إلا عَمْرو بن محمد (٦).
والرَّحْل: أكثر ما يُستعمل في آلة البعير (٧)، كما يُستعمَلُ السَّرْجُ في آلة الفرس.
= ولو كان (مسدد) نكرة - كما في المخطوط - لوجب نصبه على الحال، ولاختلت القافية.
(١) الإِلْبُ: «التدبير على العدو من حيث لا يعلم». «القاموس» (أ ل ب).
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) ثقة مكثر، من رجال الصحيحين. «التقريب» (٥٠٦٥).
(٤) ثقة، من رجال مسلم، وعلق له البخاري. «التقريب» (٥١٠٨).
(٥) البخاري (٣٩٠٦).
(٦) حديثه في «مسند أحمد» ١ (٣).
(٧) ش: ٥/ ب.