للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٨٠٣]-[٣٣٧] حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس اليشكري (١)، عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: إني لأمشي مع عمران بن حصين فانتهينا إلى مسجد البصرة (٢)، فإذا بريدة جالس فيه، وسكبة - رجل من أصحاب النبي قائم يصلي الضُّحى، فقال بريدة : يا عمران، أما تستطيع أن تصلي كما يصلي سكبة؟ - وإنَّما يقول ذلك كأنه يعنيه به، قال: فسكت عمران ومضينا، فقال عمران : إني لأمشي مع رسول الله إذا استقبلنا أحد فصعدنا عليه، وأشرف على المدينة فقال : «ويل أمها من قرية، يتركها أهلها أحسن ما كانت - حتّى قالها ثلاثًا - يأتيها الدَّجَّال فلا يستطيع أن يدخلها، يجد على كلّ فجّ منها ملكًا مصلتا السيف (٣)». قال: ثم نزلنا، فأتينا المسجد، فإذا برجل يصلي فقال: «من هذا؟». فقلت فلان، ومن أمره، فجعلت أثني عليه، فقال: «لا تسمعه فتقطع ظهره». قال: ثم رفع يدي فقال: «إنَّ (٤) دينكم أيسره» (٥)


(١) هو أبو بشر بن أبي وَحْشِيَّة.
(٢) البَصْرَة: بفتح الموحدة، وسكون الصاد المهملة، وراء ثم هاء. ومعنى البصرة: أي الحجارة الرخوة تضرب إلى البياض. وهي من أعظم المدن التي قامت في صدر الإسلام، اختطها المسلمون عند فتح العراق في عهد عمر بن الخطاب، وبأمره، فقيل: إنه لم تبق قبيلة من العرب لم يكن منها في البصرة حاضر، لا تزال مدينة عامرة وهي ميناء العراق، وتقع على الشاطئ الغربي لشط العرب قرب مصبه في الخليج. انظر: معجم ما استعجم (١/٢٥٤)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٤٤)، أطلس الحديث (ص ٦٩).
(٣) مصلتا السيف: أصلت السيف إذا جرده من غمده. انظر: النهاية (٣/٤٥).
(٤) هكذا في الأصل والسياق يقتضي زيادة (خير)، كما في حديث شعبة برقم (٣٣٤).
(٥) سبق تخريجه مع الحديث رقم [٣٣٤]، وهو وجه مخالف للوجه الراجح للحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>