للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فصافحت حماه وداء ضلوعه … وخالطت عيشا مسه طرف الجهد

فأبت ولم نعرفك إلا توهما … كأنك نضو (١) من مزينة أو نهد (٢) (٣)

[٨٣٨]-[٣٧٢] حدثني مصعب بن عبد الله بن مصعب (٤) قال: قالت امرأة جبهاء الأشجعي (٥) الجبهاء، انطلق بنا ننزل المدينة حتى يفرض لولدك وتقيم بها، فأقبل بولده وبإبله ليبيعها ويقدم المدينة، فلما أوفى على الحرة وأشرف على المدينة تذكرت إبله أوطانها فكرت راجعة، فجعل يدوّرها نحو المدينة وتأبى، فأقبل على امرأته فقال: ما جعل هذه الإبل أنزع إلى أوطانها منا؟ ثم خلف بأعقابها يزجرها نحو بلاده، وأنشأ يقول:

قالت أنيسة بع بلادك والتمس دارًا … بيثرب ربة الآجام

يكتب عيالك في العطاء وتفترض … وكذاك يفعل حازم الأقوام


(١) نضو: الدابة التي أهزلتها الأسفار، وأذهبت لحمها. انظر: النهاية (٥/ ٧٢).
(٢) نهد: بفتح النون وسكون الهاء وفي آخرها الدال المهملة، هم بنو نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحافي، بطن من قضاعة من القحطانية. انظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص ٤٤٦)، الأنساب (١٣/ ٢١٦)، نهاية الأرب (ص ٤٣٣).
(٣) لم أجد من أخرجه غير المصنف. وسنده ضعيف جدًا، فيه عبد العزيز بن عمران متروك.
(٤) مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو عبد الله الزبيري، المدني، نزيل بغداد، صدوق عالم بالنسب، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين. س ق. التقريب (ص ٩٤٦).
(٥) جبهاء يزيد بن جبير، وقيل: ابن حمية بن عبيد الله بن عقيلية بن قيس بن رويبة من بني بكر بن أشجع، شاعر بدوي نشأ وتوفي في أيام بني أمية، وليس ممن انتجع الخلفاء ومدحهم فاشتهر وهو مقل، وليس من الفحول، وكان يلقب جبهاء بالمد، أو جبيهاء مصغرا بالجيم والباء الموحدة والهاء والألف الممدودة. انظر: الوافي بالوفيات (٢٨/٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>