فهممت ثم ذكرت ليل لقاحنا … بلوى عُنيزة (١) أو (٢) بشام
إذ هنَّ عن حسبي مذاود كلَّما … نزل الظلام بعصبة أعيام (٣)
إنَّ المدينة لا مدينة، فالزمي … حِقْفَ السُّتار وقبة الآجام
يجلب لك اللبن الغريض (٤) وينتزع … بالعيس من يمن إليك وشام (٥)
[٨٣٩]-[٣٧٣] حدثني أحمد بن معاوية، عن رجل من قريش (٦)، عن أبي غزية (٧) قال: كانت لبني قينقاع سوق في الجاهلية تقوم في السنة مرارا،
(١) عُنَيزَةُ: بضم أوله، وفتح ثانيه، وبعد الياء زاي، على لفظ التصغير: قارة سوداء في بطن وادي فلج، من ديار بني تميم. انظر: معجم البلدان (٤/ ١٦٣)، معجم ما استعجم (٣/ ٩٧٦). (٢) لا يستقيم البيت إلا بإضافة كلمة (بِقُفْ) كما في المنازل والديار (ص ٥٦)، والوافي بالوفيات (٢٨/٣١) وليست في الأصل. (٣) أعيام: من العَيْمَة: وهي شِدَّةُ شَهوة اللبن. وقيل: شدة العطش. وأعام القوم: هلكت إبلهم فلم يجدوا لبنا. انظر: النهاية (٣/ ٣٣١)، لسان العرب (١٠/ ٣٥٦). (٤) اللبن الغريض: هو الطَّري من الحلب. وقال ابن منظور: غَرِيضُ اللَّبَنِ وَاللَّحْمِ: طريه. انظر: المخصص لابن سيده (١/ ٤٥٦)، لسان العرب (١١/٣٧). (٥) لم أجد من أخرجه غير المصنف، سنده حسن لأجل مصعب الزبيري لكنه مرسل، جبهاء مات في أيام بني أمية. ونسب هذه الأبيات لجبهاء الأشجعي أسامة بن منقذ في المنازل والديار (ص ٥٦)، والصفدي في الوافي بالوفيات (٢٨/٣١) مع اختلاف في بعض الألفاظ. (٦) لم أقف على من ذكر هذا الراوي، فهو مبهم. (٧) محمد بن موسى بن مسكين، أبو غزية القاضي الأنصاري المدني، يروى عن مالك بن أنس، وابن أبي الزناد، روى عنه يعقوب بن محمد الزهري والناس، كان ممن يسرق الحديث ويحدث به، ويروى عن الثقات أشياء موضوعات. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. مات سنة سبع ومائتين. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٨٣)، المجروحين لابن حبان (٢/ ٣٠٢)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٢٩١).