للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

أن تقول: أسلمت وجهي لله وتخليت (١) وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وكل (٢) المسلم على المسلم حرام (٣).

وفي «السنن» عن جبير بن مطعم عن النبي أنه قال في خطبته بالخيف من منى: «ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمور ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم» (٤)، فأخبر أن هذه الثلاث الخصال تنفي الغل عن قلب المسلم. وفي «الصحيحين» (٥) عن أبي موسى


(١) هكذا في الأصل وفيه نظر (منه) قال أبو عبيدة: لا نظر فيها، فـ «تخليت» من (التخلي). أراد التبعد من الشرك وعقد القلب على الإيمان، أي: تركت جميع ما يعبد من دون الله، وحدت عن الميل إليه فارغا.
(٢) في مطبوع «جامع العلوم والحكم»: «وكل مسلم على مسلم حرام».
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ٥ و ٤ و ٥)، والبخاري في «خلق أفعال العباد» (٤٠١)، وأبو داود (٢١٤٢)، والنسائي (٤/ ٥) و (٨٢ - ٨٣) وفي «الكبرى» (١١٤٦٩)، وابن ماجه (٢٣٤، ٢٥٣٦)، وعبد الرزاق (٢٠١١٥)، وابن أبي شيبة (١٤/ ١٤٢)، ومحمد بن نصر المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٤٠١ - ٤٠٤)، وابن عدي (٢/ ٥٠٠)، والطبراني في «الكبير» (١٩/ ٩٦٩ - ٩٧٣، ١٠٣٤ - ١٠٣٦)، وفي «الأوسط» (٦٣٩٨)، وابن حبان (١٦٠)، والبيهقي (٣٠٥٧)، وإسناده حسن.
(٤) أخرجه ابن ماجه (٢٣١، ٣٠٥٦)، وأحمد (١/ ٨، ٨٢)، والدارمي (١/ ٧٤، ٧٥)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٢/ ١٠ - ١١)، والطحاوي في «المشكل» (١٦٠١، ١٦٠٢)، والطبراني (١٥٤١، ١٥٤٢)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ٤ - ٥)، والحاكم (١/ ٨٧)، وأبو يوسف في «الخراج» (٩ - ١٠)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (١٤٢١)، والفاكهي في «أخبار مكة» (٢٦٠٤)، وإسناده ضعيف. ولم يخرجه من أصحاب «السنن» إلا ابن ماجه، فإطلاق ابن رجب ومتابعة المصنف في العزو لها جميعا قصور لا يخفى، ونفيه عنها جميعا كما قال المعلقان على «جامع العلوم والحكم» خطأ، ونص عبارتيهما: «قول المصنف» وفي «السنن» يوهم أنه في «السنن الأربعة» أو أحدها، وليس هو في شيء منها!
ويغني عنه، ما أخرجه أبو داود (٣٦٦٠)، والترمذي (٢٦٥٦)، وابن ماجه (٢٣٠، ٤١٠٥)، وأحمد (٥/ ١٨٣)، وفي «الزهد» (ص ٣٣)، والدارمي (٢٢٩)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٩٤)، وفي «الزهد» (١٦٣)، والطحاوي في «المشكل» (١٦٠٠)، وابن حبان (٦٧، ٦٨)، والطبراني (٤٨٩٠، ٤٨٩١)، والبيهقي في «الشعب» (١٧٣٦، ١٧٣٧) من حديث زيد بن ثابت، وإسناده صحيح.
(٥) أخرجه البخاري كتاب الإيمان، باب أي الإسلام أفضل؟ (١١)، ومسلم كتاب الإيمان، باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل؟ (٤٢) من حديث أبي موسى الأشعري.

<<  <  ج: ص:  >  >>