عن النبي ﷺ أنه سئل: أي المسلمين أفضل؟ قال:«من سلم المسلمون من لسانه ويده»، وفي «صحيح مسلم»(١): عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «المسلم أخو المسلم، فلا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه».
وأما ما ورد في دخوله في اسم الإيمان فمثل قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: ٢]، وقوله: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الحديد: ١٦]، وقوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [إبراهيم: ١١]، وقوله ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣]، وفي «صحيح مسلم»(٢): عن العباس بن عبد المطلب عن النبي ﷺ قال: «ذاق طعم الإيمان: من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا»، والرضا بربوبية الله يتضمن الرضا بعبادته وحده لا شريك له، والرضا (٣) بتدبيره للعبد واختياره له، والرضا بالإسلام دينًا يتضمن اختياره على سائر الأديان، والرضا بمحمد رسولًا؛ يتضمن (٤) الرضا بجميع ما جاء به من عند الله وقبول ذلك بالتسليم والانشراح، كما قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥]، وفي «الصحيحين»(٥): عن أنس عن النبي ﷺ.
(١) أخرجه مسلم كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله (٢٥٦٤) من حديث أبي هريرة. (٢) أخرجه مسلم كتاب الإيمان، باب الدليل على من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد ﷺ رسولًا فهو مؤمن وإن ارتكب المعاصي والكبائر (٣٤) من حديث العباس بن عبد المطلب. (٣) في مطبوع «جامع العلوم والحكم»: «وبالرضا». (٤) في مطبوع «جامع العلوم والحكم»: «يقتضي». (٥) أخرجه البخاري كتاب الإيمان، باب حلاوة الإيمان (١٦)، وباب من كره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار من الإيمان (٢١)، وكتاب الأدب، باب الحب في الله (٦٠٤١)، وكتاب الإكراه، باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر (٦٩٤١)، ومسلم كتاب الإيمان، باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان (٤٣) من حديث أنس. وانظر لسائر الروايات الآتية عند المصنف: «مسند أحمد» (٣/ ١٠٣، ١١٣، ١٧٢)، و «جامع الترمذي» (٢٦٢٤)، و «المجتبى» للنسائي (٨/ ٩٤، ٩٦، ٩٧)، و «سنن ابن ماجه» (٤٠٣٣).