قال:«ثلاثٌ من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله، وأن يكره أن يعود إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار». وفي رواية: «وجد بهن حلاوة (١) الإيمان»، وفي بعض الروايات:«طعم الإيمان وحلاوته». وفي «الصحيحين»(٢): عن أنس عن النبي ﷺ قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين»، وفي رواية:«من أهله وماله والناس أجمعين».
وفي «مسند»(حم)(٣) عن أبي رزين العقيلي قال: قلت: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال:«أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما، وأن تحترق في النار أحَبُّ إليك من أن تشرك بالله شيئًا، وأن تحب غير ذي نسب لا تحبه إلا الله، فإذا كنت كذلك فقد دخل حُبُّ الإيمان في قلبك، كما دخل حبُّ الماء للظمآن في اليوم القائظ» قلت: يا رسول الله، كيف لي بأن أعلم أني مؤمن؟ قال: «ما من أمتي - أو قال: هذه الأمة - عبد يعمل حسنة فيعلم أنها حسنة وأن الله (٤) جازيه بها خيرًا، ولا يعمل سيئة فيعلم أنها سيئة ويستغفر الله منها ويعلم أنه لا يغفرها (٥) إلا الله إلا وهو مؤمن».
وفي «المسند»(٦) وغيره عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: «من سرته حسناته، وساءته سيئاته؛ فهو مؤمن».
(١) في مطبوع «جامع العلوم والحكم»: «طعم». (٢) أخرجه البخاري كتاب الإيمان، باب حب الرسول ﷺ من الإيمان (١٥)، ومسلم كتاب الإيمان، باب وجوب محبة رسول الله ﷺ أكثر من الأهل والولد والوالد رقم (٤٤) من حديث أنس. (٣) أخرجه أحمد (٤/ ١١ - ١٢). قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١/ ٥٤): «فيه سليمان بن موسى، وقد وثقه ابن معين وأبو حاتم وضعفه آخرون». قلت: سليمان بن موسى هو الأشدق، لم يدرك أحدًا من الصحابة، نقله الترمذي في «العلل» (١/ ٣١٣) عن البخاري، ففات الهيثمي إعلاله بالأعلى وهو الانقطاع. (٤) في مطبوع «جامع العلوم والحكم»: «﷿». (٥) في مطبوع «جامع العلوم والحكم»: «لا يغفر إلا هو». (٦) أخرجه أحمد (١/ ١٨ و ٢٦)، والترمذي (٢١٦٥)، والنسائي في «الكبرى» (٩٢٢٥)، وابن المبارك في «مسنده» (٢٤١) - ومن طريقه الطحاوي (٤/ ١٥٠)، وابن حبان (٧٢٥٤)، والحاكم (١/ ١١٣)، والبيهقي (٧/ ٩١) -، وأبو عبيد في «الخطب والمواعظ» (١٣٣)،