للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي مسند بقي بن مخلد (١) عن رجل سمع رسول الله قال: «صريح الإيمان إذا أسأت أو ظلمت عبدك أو أمتك أو واحدًا من الناس صمت أو تصدقت، وإذا أحسنت استبشرت»، وفي «المسند» (٢) للإمام أحمد عن أبي سعيد عن النبي قال: «المؤمنون في الدنيا على ثلاثة أجزاء: الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في (٣) سبيل الله، والذي يأمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، ثم الذي إذا أشرف على طمع تركه الله ﷿».

وفيه أيضًا عن عمرو بن عبسة (٤) قال: قلت: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال: «طيب الكلام، وإطعام الطعام» فقلت: ما الإيمان؟ قال: «الصبر والسماحة»، قلت: أي الإسلام أفضل؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده»، قلت: أي الإيمان أفضل؟ قال: «خلق حسن» (٥).

وقد فسر الحسن البصري الصبر والسماحة، فقال: هو الصبر عن محارم الله والسماحة بأداء فرائض الله (٦).

وفي (ت) (٧) وغيره عن عائشة عن النبي قال: «أكمل المؤمنين إيمانًا


(١) هذا المسند على جلالته يُعَدُّ في جملة ما فُقد من تراثنا العظيم، وانظر لزامًا كلامي عليه في كتابنا: «معجم المصنفات الواردة في فتح الباري» رقم (١١٩٢).
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٨) وإسناده ضعيف، فيه رشدين بن سعد وهو ضعيف، ودراج أبو السمح ضعيف في روايته عن أبي الهيثم، وانظر: «مجمع الزوائد» (١/ ٥٢، ٦٣).
(٣) في مطبوع «جامع العلوم والحكم بدون: «في سبيل الله».
(٤) في الأصل: «عنبسة»! والمثبت من مصادر التخريج.
(٥) أخرجه أحمد (٤/ ٣٨٥)، وعبد بن حميد (٣٠٠)، وابن ماجه (٢٧٩٤)، وفيه شهر بن حوشب ضعيف، وهو لم يسمع عمرو بن عبسة، فإسناده ضعيف ومنقطع.
(٦) أخرجه عن الحسن: الدينوري في المجالسة» (١١٥٥، ٣٤٢٤ - بتحقيقي)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ١٥٦)، والمزي في تهذيب الكمال (٦/ ١٢١)، وفي مطبوع «جامع العلوم والحكم»: «﷿».
(٧) برقم (٢٦١٢) من طريق أبي قلابة عن عائشة، وقال الترمذي: ولا نعرف لأبي قلابة سماعًا عن عائشة، ورواه أيضًا أحمد (٦/ ٤٧) و (٩٩)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥١٥)، والنسائي في «الكبرى» (٩١٥٤)، والحاكم (١/ ٥٣)، وصححه، ورده الذهبي بقوله: «فيه انقطاع». والحديث صحيح بشواهده، فقد ورد من حديث أبي هريرة، كما قال المصنف، وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥١٥ و ١١/ ٢٧)، وأبو داود (٢٦٨٢)، والترمذي (١١٦٢)، وأحمد (٢/ ٢٥٠، ٤٧٢)، وابن حبان (٤١٧٦)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (١٢٩١،

<<  <  ج: ص:  >  >>