للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٨٦]، وقوله: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ الآية [المجادلة: ٧]؛ وقوله: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ الآية [يونس: ٦١]، وقوله: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦]، وقوله: ﴿وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٨]، وقد وردت الأحاديث الصحيحة بالندب (١) إلى استحضار هذا القرب في حال العبادات، كقوله : «إن أحدكم إذا قام يصلي فإنما يناجي ربه، أو ربه بينه وبين القبلة» (٢). وقوله: «إن الله قِبَلَ وجهه إذا صلى» (٣)، وقوله: «إن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت» (٤)، وقوله للذين رفعوا أصواتهم بالذكر: «إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا» (٥).

وفي رواية: «وهو أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته» (٦)، وفي رواية: «هو أقرب إلى أحدكم من حبل الوريد» (٧)، وقوله: «يقول الله ﷿: أنا مع عبدي إذا ذكرني وتحركت بي شفتاه» (٨).

وقوله: «يقول الله ﷿: أنا مع ظن عبدي بي وأنا معه حيث يذكرني» (٩)، فإن


(١) في الأصل: «الندب والتصويب من مطبوع «جامع العلوم والحكم».
(٢) أخرجه البخاري كتاب الصلاة، باب حك البزاق باليد من المسجد (٤٠٥)، ومسلم كتاب المساجد، باب النهي عن البصاق في المسجد (٥٥١) من حديث أنس.
(٣) أخرجه البخاري كتاب الصلاة، باب حك البزاق باليد من المسجد (٤٠٦)، ومسلم كتاب المسجد، باب النهي عن البصاق في المسجد (٥٤٧) من حديث ابن عمر.
(٤) أخرجه بهذا اللفظ الترمذي (٢٨٦٣) من حديث الحارث الأشعري.
(٥) أخرجه بهذا اللفظ البخاري كتاب الجهاد والسير، باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير (٢٩٩٢)، وكتاب المغازي، باب غزوة خيبر (٤٢٠٥)، وكتاب الدعوات، باب الدعاء إذا علا عقبة (٦٣٨٤)، ومسلم كتاب الذكر والدعاء، باب استحباب خفض الصوت بالذكر (٢٧٠٤) من حديث أبي موسى الأشعري، وخرجته بتفصيل في تعليقي على «المجالسة» (٢٣٦٨).
(٦) أخرجه بهذا اللفظ أحمد (٤/ ٤٠٢)، ومسلم (٢٧٠٤) (٤٦).
(٧) في رواية لأحمد (٤/ ٤١٩): «إن الذي تنادون دون رؤوس رواحلكم»، وهي رواية البيهقي في «الشعب» (٦٦٢)، و «الأسماء والصفات» (٩٢٨).
(٨) أخرجه أحمد (٢/ ٥٤٠)، والبخاري في «خلق أفعال العباد» (٤٣٦)، وابن ماجه (٣٧٩٢)، وابن حبان (٨١٥)، والحاكم (١/ ٤٩٦) من حديث أبي هريرة، وهو صحيح.
(٩) في مطبوع «جامع العلوم والحكم»: «ذكرني».

<<  <  ج: ص:  >  >>