وعملًا وورعًا (١)، أمتع الله المسلمين بطول بقائه ودوام ارتقائه، وقد رأيت أن أنقل شيئًا من الكتاب المذكور فقد جاء في صفحة (٨١) منه ما نصه:
[الفصل الثاني: في فضل المتعلقين بالشيخ أحمد التجاني]
اعلموا أن التجانيين رووا عن شيخهم فضائل تحصل للمتعلقين به مصادمة للكتاب والسنة وإجماع الأمة، وزعموا أن الشيخ التجاني كتب تلك الفضائل بيده، وسلمها إلى النبي ﷺ وطلب منه أن يقرأها ويضمنها له، فقرأها وضمنها له، وقع ذلك يقظة لا منامًا. انظر (صفحة ٤٤) من (الجزء الثاني) من «الرماح»، وهذه الفضائل زعموا أن الله يعطيهم إياها بسبب تعلقهم بشيخهم، وسأسرد هنا هذه الفضائل، وعددها تسع وثلاثون، أربع عشرة فضيلة تحصل لكل من اعتقد فيه الخير ولم يعترض على طريقه، وكان محبًا له ولأصحابه ولكل من أطعمه أو سقاه أو قضى له حاجة إذا استمر على محبته حتى الموت، وأن يأخذ ورده ولم يصر من أصحاب طريقته، وسائر الفضائل وهي خمسة وعشرون خاصة بمن أخذ الطريقة والتزم شروطها:
الفضيلة الأولى: أن النبي ﷺ ضمن لهم أن يموتوا على الإيمان والإسلام.
الفضيلة الثانية: أن يخفف الله عنهم سكرات الموت.
الفضيلة الثالثة: لا يرون في قبورهم إلا ما يسرهم.
الفضيلة (٢) الرابعة: أن يؤمنهم الله تعالى من جميع أنواع عذابه وتخويفه وجميع الشرور، من الموت إلى المستقر في الجنة.
الخامسة: أن يغفر الله لهم جميع ذنوبهم ما تقدم منها وما تأخر.
السادسة: أن يؤدي الله تعالى عنهم جميع تبعاتهم ومظالمهم من خزائن فضله ﷿ لا من حسناتهم.
(١) مَدْحُ الهلالي للشيخ العلامة ابن باز - رحمهما الله تعالى - كثير، ومما ظفرت به بخط الهلالي على طرة كتابه: «الطريق إلى الله» إهداءًا لابن باز، وعليه ما صورته «هدية من المؤلف إلى الإمام المصلح الداعي إلى صراط الله على بصيرة سماحة الأستاذ الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مع أطيب التحيات»، وله فيه وفي ذويه مدح في شعر مشهور متداول. (٢) في مطبوع «الهدية الهادية إلى الطائفة التيجانية» بدون: «الفضيلة».