١٠ - ومما ميّز المصنف أنه أديب وشاعر، وقد اعتنى بإيراد ما يمر به من شعر في بيان المواضع والأماكن التي يصفها أو يتحدث عنها، ومن ذلك: أنه جاء ببيتين لموضع تحدَّث عنه وهو (حسيكة)، واستشهد على أن سيل وادي قناة يأتي من (وج) ببيتين لشريح بن هانئ، وذكر دور عبد الرحمن بن عوف التي تسمى القرائن وأتي ببيت شعر لأبي قطيفة يذكرهن فيه، وجاء ببيت شعر في ذكر العنقاء دار أبي مطيع، وفي ثنية الوداع، بل خصص بابا جمع فيه الأشعار التي قيلت في الشوق إلى المدينة والتي نقلها عن شيوخه.
وهكذا فقد وظف ابن شبة هذه الملكة الأدبية لديه، لإثراء ما يطرحه من مرويات وموضوعات، فيستشهد بالشعر في بيان وتوضيح ما يمر به من أخبار المدينة.
هذه أبرز جوانب منهج ابن شبة في كتابه أخبار المدينة، ولعل فيما ذكر توضيحا لجزء كبير من منهجه ﵀.
• المبحث الخامس: وصف النسخ الخطية، ونماذج منها.
- اعتمدنا في التحقيق على مصورة لنسخة فريدة، إذ لم يعثر على نسخة غيرها فيما نعلم، مع أن بعض علماء القرن التاسع والعاشر كانت لهم نسخ للكتاب:
فقد ذكر ابن حجر أنه كتب منه بخطه نسخة (١).
وأشار السخاوي أن النجم ابن فهد نقل من تلك النسخة (٢)، ووصف