١١ - أخبرنا أبو علي الحداد ﵀ بقراءة والدي عليه سنة خمس وخمس مئة، قال: أخبرنا أبو نُعَيم الحافظ إجازة، قال: حدثنا أبو أحمد الغطريفي بِجُرْجان سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمَّدِ بنِ شِيرُويَه سنة إحدى وثلاث مئة، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَلِيُّ، قال: أخبرنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن مالكِ بنِ أَوْسِ بنِ الحدثان، قال: أرسل إليَّ عمر بن الخطاب ﵁ فقال: إنه حضر أهل أبيات من قومِكَ المدينة، وقد أمرنا لهم برَضْخ (١)، فاقسمه بينهم.
فبينما نحن كذلك إذ جاءه يَرْفا (٢)، فقال: هذا عثمان، وعبد الرحمن بن عَوْفٍ، وسعد بن أبي وَقَاصِ، والزُّبَير بنُ العَوَّامِ - ولا أدري أذكر طلحة أم لا - يستأذنون عليك، فقال: ائذن لهم، ثم جاء فقال: هذا عليّ والعَبَّاسُ يستأذنان عليك، فقال: ائذَنْ لهما.
= كبره رأس المنافقين عبد الله بن أبي ابنُ سَلُول، فقام رسول الله ﷺ على المنبر، فقال: «يا معشر المسلمين، من يَعْذَرُني من رجلٍ قد بلغ أذاه في أهل بيتي، فوالله ما علِمْتُ على أهلي إلا خيرًا؟ ولقد ذكروا رجلا ما علِمْتُ عليه إلا خيرًا - يعني صفوان بن المُعَطَّل ﵁ - وما كان يَدْخُل على أهلي إلا معي»، فقام سعد بن معاذ الأنصاري، فقال: أنا أَعْذُرُكَ منه، يا رسول الله، إن كان من الأوس ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا الخزرج أمَرْتَنا ففعَلْنا أمرك، فقام سعد بن عبادة - وهو سِيِّدُ الخزرج، وكان رجلا صالحًا، ولكن اجتهلته الحَمِيَّة - فقال لسعد بن معاذ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ الله - لا تَقْتُلُه، ولا تَقْدِرُ على قتله، فقام أُسَيْدُ بن حُضَير - وهو ابن عم سعد بن معاذ ـ، فقال لسعد بن عُبادة: كذَبْتَ - لعَمْرُ الله - لنَقْتُلَنَّه؛ فإنك منافق تُجادِلُ عن المنافقين، فثار الحَيّان الأوس والخزرج حتى همُوا أَنْ يَقْتَتِلُوا - ورسول الله ﷺ قائم على المنبر - فلم يَزَلْ رسول الله ﷺ يُخَفِّضُهم حتى سكتوا، وسكت ﷺ. الحديث بطوله أخرجه البخاري (٢٦٦١، ٤١٤١، ٤٧٥٠)، ومسلم (٥٦) (٢٧٧٠). (١) «الرَّضْخ: العطية القليلة» «النهاية» ٢: ٢٢٨. (٢) (برفا) «بفتح المثناة تحت، وإسكان الراء، وبالفاء، غير مهموز، هكذا ذكره الجمهور … وهو حاجب عمر بن الخطاب ﵁» «شرح صحيح مسلم» للنووي ١٢: ٧١