و (يَحْضُنونا) أي: يَحْجُبونا ويَمْنَعونا مِنْ هذا الأمر، ويقطعوه دوننا من غير مَشُورةٍ ولا رأي مِنَّا.
و (زوَّرْتُ) أي: هَيَّأْتُ، ورَوَّاتُ فيه (١).
وقوله (على رِسْلِكَ) أي: اتَّئِد.
والجذيل: تصغير الجذل (٢).
و (المُرَجَّبُ) المُعَظَّم، وقيل: المُدَعَّم، وأَصْلُه: النَّخْلةُ إذا كانت عظيمةً كريمةً يُخَاف عليها، تُدْعَمُ بدَعائِمَ من حواليها لئلا تسقط.
والعذيق: تصغير العذق، بالفتح.
ومِثْلُ هذه النَّخْلَة تَحتَكُ الإِبلُ الجَرْباءُ به، فتَجِدُ لذلك راحةً.
أي: إنّي في قبيلة الأنصارِ مِمَّنْ يُسْتَشار، ويُرْجَع إلى رَأْيِه، ويُسْتَشْفَى بِمَشُورته، ورأيي أنْ يكونَ من الأنصار (٣) أمير، ومن المهاجرين آخر.
و (اللغط) الجَلَبة.
و (نزونا) أي: حملنا عليه، ووَطناه بأقدامنا من الزحام.
والتَّغِرَّة: التغرير، أي: لا يَغُرَّنَّ مَنْ فعل ذلك بَيْعة أبي بكر، فرُبَّما يُقْتَل الأمير والمأمور معًا إذا تبايعا عن غير مشورة.
وقوله في سَعْدٍ (٤): كأنه يُشير به إلى ما وقع بينه وبين سعد بن معاذ في قصة الإفك (٥)، والله ﷿ أعلم.
(١) «رَوًَّا في الأمر تَرْوِئَةً وتَرْويئًا: نَظَرَ فيه، وتَعَقَّبَه، ولم يَعْجَل بجواب». «القاموس المحيط» (ر وأ). (٢) «الْجِزْلُ أَصْلُ الشَّجَرَةِ، وَأَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ جِزْلُهُ». «مقاييس اللغة» ١: ٤٣٨. (٣) ش: ١٢/ أ. (٤) يعني قول عمر في سعد بن عبادة ﵄: (قتل الله سعدًا؛ فإنه صاحب فتنة وشَرِّ). (٥) الذي وقع بين سعد بن عبادة وسعد بن معاذ ﵄ في قصة الإفك: هو أن الذي تولى =