و (الحبل) الحَمْل، يريد المرأةَ الأَيّمَ إذا كانت حاملًا فهي علامة زناها.
وقوله (كُفْرٌ بكم) لا يريد الكُفْرَ الذي هو ضِدُّ الإيمان؛ إذ قد يكون كُفْرٌ دون كفر، أي: من فعل هذا فقد كفَرَ به خاصَّةً، وجَحَدَ هذا الحقَّ.
والإطراء: المدح فوق ما هو به.
والفلتة: ما فُعِل من غير تَمكُث ورَوِيَّة (١).
وقوله:(وقى الله شرّها)، إشارة إلى قوله ﷺ:«مَنْ عَجِلَ أخطأ، أو كاد»(٢)، يعني: أنَّ بيعة أبي بكر ﵁ وإن عَجِلْنا بها كانت صوابًا، مع ما أنها كادَتْ أَنْ يكون منها شَرٌّ، فَوَقَى اللهُ شَرَّها.
وقوله (تُقْطَعُ إليه الأعناق) في بعض هذه الروايات: تُقَطَّعُ عليه، أي: تتقطع أعناقُ مُسابِقِيه على فِعْلِه وسَبْقِه، فلا يُدْرِكُون شَأْوَه.
و (نَؤُمُّهم) نَقْصِدُهم، من قوله تعالى: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢].
والسقيفة: شبه الصفة.
والمُزَمَّل: الملفوف، أي: لُنَّ في ثوب كما يُفْعَل بالمحموم.
وقوله (دفت دافةٌ) أي: سارَتْ جماعةٌ، والدَّفِيف: سَيْرٌ ليس بالسريع.
و (يَختزلونا) أي: يَقْتَطِعونا ويَذْهَبوا بنا، وفي بعض الروايات:(من أرضنا)، وفي هذه الرواية:(مِنْ أَصْلِنا) ومعناهما سواء.
(١) قال ابن الأثير في «النهاية» ٣: ٤٦٧: «أراد بالفَلْتة: الفَجأة، ومثل هذه البيعة جديرة بأن تكون مُهيّجةٌ للشَّرِّ والفتنة، فعَصَم الله من ذلك ووَقَى، والفلتة: كلُّ شيء فعل من غير رَوِيَّة، وإنما بودر بها خوف انتشار الأمر». (٢) أخرجه الطبراني في «الكبير» ١٧ (٨٥٨)، و «الأوسط» ٣ (٣٠٨٢) بلفظ: «مَنْ تأَنَّى أصاب أو كاد، ومن عجل … »، وإسناده ضعيف، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٨: ١٩: «رواه الطبراني في «الكبير» و «الأوسط» عن شيخه بكر بن سهل، وهو مقارب الحال، وضعفه النسائي وابن لهيعة: فيه ضعف».