للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مِنِّي إليه، وعبرةً مسفوحةً … جادَتْ لمائحها (١)، وأخرى تَخْنُق (٢)

فَلْيَسْمعَنَّ النَّضْرُ إِنْ نَادَيْتُه … إِنْ كان يسمع ميت أو يَنْطِقُ

ظلت سيوف بني أبيه تَنُوشُه … لله أرحام هناك تَشَقَّقُ (٣)

أمحمَّدٌ ولأنت نَجْلُ نَجِيبة … من قومها، والفحل فحل مُعْرِقُ (٤)

ما كان ضرَّكَ لو منَنْتَ (٥)، ورُبَّما … مَنَّ الفتى وهو المَغِيظ المُحْنِقُ

فالنَّضْرُ أقربُ مَنْ أَصَبْتَ وسيلةً … وأحقهم إن كان عِتْقُ يُعْتَقُ

قال: «فات، وضُرِب عُنقه، ولو أدركَتْني أبياتها ما عَجِلْتُ عليه ولا ستَأْمَرْتُ ربي ﷿ فيه» ورَقَ عليها.

وكان نساء قريش يَلْبَسْنَ الحُلِيَّ والمصبوغ المدلوك (٦) قُدَّامَ آبائهن وإخوتهن وأخوالهن وعمومتهن وأزواجهن وأجدادهن وأجداد آبائهن، فإذا خرَجْنَ من البيوت تبدَّلْنَ (٧)، ولبِسْنَ ثيابًا سواها، وإذا دخلوا عليهِنَّ تَزَيَّنَّ.


= الركابات، واحدها: ركاب، وهي الإبل التي تخرج ليجاء عليها بالطعام، أو التي يحمل عليها المحامل، أو التي يحمل عليها متاع التجار وطعامهم، وتسمى ركابًا حين تخرج، وبعدما تجيء. انظر «تهذيب اللغة» ١٠: ١٢٤، وعند ابن هشام ٢: ٤٢: (النجائب) بدل (الركائب) والنجيب: الكريم الحسيب، يقال: ناقة نجيب ونجيبة. «القاموس» (ن ج ب).
(١) (وعبرة مسفوحة) «العبرة - بفتح العين المهملة -: الدمعة، ومسفوحة: جارية». «سبل الهدى والرشاد» ٤: ١٥٨. و (جادت لمائحها) قال أبو عبيد: «المائح: الذي ينزل البئر فيغرف من مائها في الدلو إذا قل الماء». «غريب الحديث» ٣: ٣٦٤.
(٢) ش: ١٣/ ب.
(٣) «تنوشه: تتناوله. وتَشقَّق معناه: تَقطَّع». «الإملاء المختصر» ص ٢٠٨.
(٤) «المعرق - بضم أوله، وبسكون المهملة، وكسر الراء وفتحها -: الكريم». «سبل الهدى والرشاد» ٤: ١٥٨.
(٥) «مننت: أنعمت، والمنة: النعمة، ومن رواه: صفَحْتَ، فمعناه: عفوت، والصفح العفو». المرجع السابق.
(٦) (المدلوك): المُلَيَّن. «تاج العروس» ٣٦: ١٦١.
(٧) «التَّبذُّل: ترك التزين والتهيئ بالهيئة الحسنة الجميلة … ». «النهاية» ١: ١١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>