[٥] حدثنا أبو داود (١)، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله (٢)، عن سالم أبي النضر (٣) عن عائشة ﵂ قالت: «صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد»(٤)
فقال رجل لعبد العزيز: فإن مالك بن أنس يقول في هذا الحديث: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى عليه»، قال:«كان مالك أعلم بالحديث منّي»(٥).
[٦] حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثني من أثق به (٦)، أنه كان في موضع الجنائز نخلتان، إذا أتي بالموتى وضعوا عندهما، فصلّي عليهم، فأراد عمر بن عبد العزيز (٧)، حين بنى المسجد قطعهما، فاقتتلت فيهما
= ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٦٨)، وابن الأعرابي في معجمه (٢/ ٦٣٠ ح ١٢١٢)، وسليم الرازي في عوالي مالك (١/ ٢٩٥)، كلهم من طريق مالك. فبهذا يكون الخبر صحيحًا. (١) سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي، البصري، ثقة، حافظ، غلط في أحاديث، من التاسعة، مات سنة أربع ومائتين، ختم ٤. التقريب (ص ٢٥٠). (٢) عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون المدني نزيل بغداد، مولى آل الهدير، ثقة، فقيه، مصنف، من السابعة، مات سنة أربع وستين، ع. التقريب (ص ٣٥٧). (٣) سالم بن أبي أمية، أبو النضر، مولى عمر بن عبيد الله التيمي، المدني، ثقة، ثبت، وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة تسع وعشرين، ع. التقريب (ص ٢٢٦). (٤) هذا الإسناد فيه انقطاع فإن سالما لم يدرك عائشة ﵂، ولكن أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٦٨، ٩٧٣)، من طريق عبد الواحد بن حمزة عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة ﵂، بلفظ: «ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد». (٥) لم أجد هذه المقولة عند غير ابن شبة. وإن كان هذا الأمر متقررًا عند أهل هذا الشأن. ينظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٦١٥، ٦٦٨). (٦) لم أقف على اسمه. (٧) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أمير المؤمنين، أمه: أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، ولي إمرة المدينة للوليد، وكان مع سليمان كالوزير، وولي الخلافة بعده، فعد مع الخلفاء الراشدين من الرابعة، مات في رجب، =