= (ص ١٢٨). قال الحافظ في إتحاف المهرة (١٢/ ٥٥٢) بعد ذكر الحديث: «ولم يذكر من حدث به بكيرا». وقد جاء في رواية عمرو بن الحارث عن بكير، عن يعقوب أخيه، وابن أبي حفصة، عن عبد الله بن زيد أو يزيد قاص مسلمة، وعمرو بن الحارث: ثقة، فقيه، حافظ. التقريب (ص ٤١٩). فتكون رواية عمرو بن الحارث هي الراوية الراجحة عن بكير بن عبد الله. واختلف في عبد الله بن زيد هل هو الأزرق، أم هو رجل آخر؟ ففرق بينهما البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٩٣)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٥٨)، ووافقهما المزي في تهذيب الكمال (٨/ ٧٤)، وابن حجر في التهذيب (٥/ ٢٢٧). ورجح أنهما رجل واحد ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٨/ ٣١٥). فعلى القول بالتفريق، فإن الأزرق مقبول. التقريب (ص ٣٠٤)، وقاص مسلمة لم أقف على توثيق له، وروى عنه اثنان يعقوب بن عبد الله، وابن أبي حفصة، وقال في تعجيل المنفعة (١/ ٧٧١): «لا أعرفه». وعليه؛ فيحكم على رواية عبد الله بن زيد أو يزيد بالضعف للكلام فيه. وأما رواية يزيد بن خمير: فمدارها على زيد بن واقد، فرواه محمد عيسى وهو: صدوق يخطئ، ويدلس. التقريب (ص ٥٠١). ورواه بقية بن الوليد وهو: صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. التقريب (ص ١٢٦). وقد رويا بالعنعنة. وفيه: عطية بن بقية، قال أبو حاتم: محله الصدق وفيه غفلة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ ويغرب، يعتبر حديثه إذا روى عن أبيه غير الأشياء المدلسة. فيحكم على رواية يزيد بن خمير بالضعف وأما رواية ذي الكلاع: ففيها معاوية بن صالح وهو: صدوق، له أوهام. التقريب (ص ٥٣٨). وذو الكلاع: أسلم في حياة النبي ﷺ ولم يره، وروى عنه أزهر بن سعيد، وزامل بن عمرو الحذامي، وأبو نوح الحميري. ولم يذكر فيه جرح ولا تعديل، إلا أن ابن حبان ذكره في الثقات (٤/ ٢٢٣)، ينظر: الاستيعاب لابن عبد البر (٢/ ٤٧١)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (١٧/ ٣٨٢). فيحكم على روايته بالضعف. وأما رواية عاصم بن كثير: ففيها يعقوب القمي: صدوق يهم. التقريب (ص ٦٠٨)، وعنبسة بن سعيد: مجهول. التقريب (ص ٤٣٢)، فيحكم على رواية عاصم بالضعف. وأما رواية الأزرق بن قيس: ففيها شيخ الطبراني المقدام بن داود، وقد اختلف فيه، قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٢٤): «مختلف فيه»، وضعفه في (٢/ ٣٣٢). =