للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= الحفظ، فرخص لي سعيد بن المسيب في الكتابة - «الميزان» ٢ (٤٨٤٨) - وإن لم يكنه فمجهول.
٤ - يحيى بن سعيد الأنصاري: أخرج روايته أبو نعيم في «تاريخ أصبهان» ٢: ٣٠٧. وفي الطريق إليه: علي بن بشر، وهو الأصبهاني؛ ضعيف وفي حديثه نكارة. كما في «اللسان» ٥ (٥٣٣٧).
وللحديث طريق أخرى: أخرجها ابن منده - ومن طريقه تاج الدين السبكي في مقدمة «طبقات الشافعية الكبرى» ١: ١٦٤ ـ، والواحدي في «الوسيط» ٣: ٤٨٢، وقوام السنة في «الترغيب» ١ (٥٠٢)، ٢ (١٢٠٥) جميعهم من طريق خالد بن عبد الرحمن السلمي، عن عمر بن ذر، عن عبد الرحمن بن سمرة. وعند قوام السنة خاصة: عن عمر بن ذر، أراه عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن سمرة.
قال ابن منده: «هذا حديث غريب بهذا الإسناد، تفرد به خالد بن عبد الرحمن، عن عمر بن ذر» انتهى.
قلت: لم تسلم طرقه من الضعف - كما ترى، لكن تعدد تلك الطرق يدل على أن للحديث أصلًا، وهذا ما عبر عنه علماء الإسلام بحالهم وقالهم، وإليك بعضًا من ذلك:
أورد ابن القيم في «الوابل الصيب» ص ٨٢ - ٨٣ هذا الحديث، وقال فيه: «الحديث الشريف القدر، الذي ينبغي لكل مسلم أن يحفظه، فنذكره بطوله لعموم فائدته وحاجة الخلق إليه … رواه الحافظ أبو موسى المديني في كتاب «الترغيب في الخصال المنجية، والترهيب من الخلال المردية»، وبنى كتابه عليه، وجعله شرحًا له، وقال: هذا حديث حسن جدًا، رواه عن سعيد بن المسيب عمر بن ذر، وعلي بن زيد بن جدعان، وهلال أبو جبلة، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يُعظْمُ شأن هذا الحديث، وبلغني عنه أنه كان يقول: شواهد الصحة عليه».
وقال تاج الدين السُّبْكي: «قد خرَّجتُ جزءًا أمليته في هذا الحديث مستوعبًا، وليس هو في شيء من الكتب الستة».
وقال المناوي في «فيض القدير شرح الجامع الصغير» ٣: ٢٥: «قال جمع من الأعلام وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام، فينبغي حفظه واستحضاره، والعمل عليه مع الإخلاص، فإنه الذي فيه الخلاص، وقال ابن القيم: كان شيخنا يعظم أمر هذا الحديث، ويُفخّم شأنه، ويَعْجَبُ به، ويقول: أصول السنة تشهد له، ورونق كلام النبوة يلوح عليه، وهو من أحسن الأحاديث الطوال، ليس من دأب المصنف إيرادها =

<<  <  ج: ص:  >  >>