يا عليُّ، إِيَّاكَ والكَذِبَ؛ فإِنَّ الكَذِبَ يُسَوِّدُ الوَجْهَ، ولا يَزالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ حتى يُكْتَبَ عند الله كَذَّابًا، ويَصْدُقُ حتى يُكتب عند الله صادقًا.
يا علي، لا تَعْتابَنَّ أحدًا؛ فإنَّ الغِيبةَ تُفْطِرُ الصَّائم، والذي يَغْتَابُ النَّاسَ يأكل لَحْمَهُ يوم القيامة.
يا عليُّ، إِيَّاكَ والنَّمِيمةَ؛ فإنَّ فيها عذاب القبر، ولا يَدخُلُ الجنَّةَ قَتَّاتُ - يعني: النَّمَّام -.
يا عليُّ لا تَحْلِفْ بالله كاذبًا ولا صادقًا، ولا تجعلوا الله عُرْضةً لأَيْمَانِكُم؛ فإنَّ الله - تعالى - لا يَرْحَمُ ولا يُزَكِّي مَنْ يحلِفُ باسمه كاذبًا.
يا علي، أمْلُك عليك لسانك، وعَوِّدْهُ الخير؛ فإنَّ العبد يوم القيامة ليس على شيء أخوف منه على لسانه.
يا عليُّ، إِيَّاكَ واللَّجَاجَةَ؛ فَإِنَّها نَدامةٌ.
يا علي، إيَّاك والحِرْصَ؛ فَإِنَّ الحِرْصَ أخرج أباك من الجنَّة.
يا عليُّ، إِيَّاكَ والحسد؛ فإنَّ الحسد تأكل الحسنات كما تأكلُ النَّارُ الحطب.
يا علي، ويل لمن يَكْذِبُ لِيُضْحِكَ النَّاسَ منه، ويل له، ويل له.
يا عليُّ، عليك بالسواك؛ فإنها مَطهرة للفم، ومَرْضاةٌ للرَّبِّ ﷿، ومَجْلاة للسِّنِّ.
يا علي، وعليك بالخلال؛ فليس شيء أبغض إلى الملائكة مِنْ أَنْ يَرَوْا بين أسنان العبد طعامًا.
يا علي، أربع خصالٍ مِنْ الشَّقاء: جمود العين، وقساوة القلب، وبُعْدُ الأمل، وحبُّ الدُّنيا.