ورواه سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمَّدٍ مِثْلَ الطَّريقِ الأَوَّلِ سواء (٢).
ورُوِيَ عن يعقوب بن الوليد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، وصِيَّةٌ في ذِكْرِ الجماع وأوقاته، وهو طريق منكَرٌ لا حُجَّةَ بشيء مما تفرد به؛ فلذلك أَضْرَبْنا عن ذكره مع كونه سماعًا لنا.
٦٠ - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد ﵀ بقراءة والدي عليه ﵀ سنة سبع وخمس مئة، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن القاسم بن إبراهيم بن شَنْبُويَةً المقرئ الخياط، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن خَزَرِ بنِ الفضلِ الهَمَذانِيُّ، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّدِ بنِ الحسن الطَّيَّانُ الأصبهاني، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي الأصبهاني، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي زياد الشامي، عن جُوَيْبِرٍ، عن الضَّحَاكِ، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قُلْتُ: يا رسول الله، أَخْبِرْني عن قوله ﷿: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: ٨٥] فما هؤلاء الوفد يا رسول الله؟.
قال: «يا علي، والذي نفسي بيده، إنهم إذا خرجوا من قبورِهِم اسْتُقْبِلُوا بأَنْوُقِ، عليها رحائِلُ الذَّهب، شُرُكَ نِعالهم نورٌ يتلألأ، فيشتوون - يعني: عليها - فتَطِيرُ بهم حتى ينتهوا إلى باب الجنَّة، فإذا حَلْقَةٌ مِنْ ياقوت على صفائح الذَّهَبِ، وإذا عند الباب شجرةٌ يَنْبُعُ مِنْ أَصْلِها عَيْنان، فشَرِبوا من إحدى العينين، فلما بلغَ الشَّرابُ الصَّدْرَ أخرجَ ما في صدورهم من غل أو حسد أو بَغْيِ، فذلك قوله ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِل﴾ [الأعراف: ٤٣]، فلما
(١) في ش (حديث)، وفوقها: (الطريق) ورمز إلى أنها نسخة. (٢) لم أقف عليه!