أيوب (١)، عن سعيد بن جبير (٢)، أنَّ بني عمرو بن عوف ابتنوا مسجدًا، وأرسلوا إلى رسول الله ﷺ فدعوه ليصلي فيه، ففعل، فأتاهم فصلى فيه، فحسدهم إخوتهم بنو فلان (٣) بن عوف - يشك - فقالوا: ألا نبني نحن مسجدا وندعو النَّبيَّ ﷺ فيصلي فيه كما صلَّى في مسجد إخوتنا، ولعلّ أبا عامر يصلّي فيه - وكان بالشام - فابتنوا مسجدًا، وأرسلوا إلى النبي ﷺ ليصلي، فقام ليأتيهم، وأنزل القرآن: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٠٧) لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ (٤) رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (١٠٨) أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠٩) لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ (٥)، قال: قال
= كان ضريرا، ولعله طرأ عليه؛ لأنه صح أنه كان يكتب من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين، وله إحدى وثمانون سنة، ع. التقريب (ص ١٧٨). (١) أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني - بفتح المهملة، بعدها معجمة، ثم مثناة، ثم تحتانية، وبعد الألف نون - أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، وله خمس وستون، ع. التقريب (ص ١١٧). (٢) سعد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه من الثالثة، وروايته عن عائشة، وأبي موسى، ونحوهما مرسلة، قتل بين يدي الحجاج، سنة خمس وتسعين، ولم يكمل الخمسين، ع. التقريب (ص ٢٣٤). (٣) جاء التصريح بهم عند البلاذري، والطحاوي، وأنهم: غنم بن عوف. (٤) ساقطة في الأصل. (٥) سورة التوبة من الآية رقم ١٠٧، إلى الآية رقم ١١٠.