للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال: ثم ذهب، حتى أتى مجالس قريش، وهم يقولون إذا مر بهم: لا يُصِيبُك إلا خير يا أبا الفضل، قال: لم يُصِبْني إلا خير بحمد الله، لقد أخبرني الحجاج بن علاط أنَّ خيبر فتح الله - تعالى - على رسوله ، وجَرَتْ سِهامُ الله تعالى - يعني: فيها -، واصطفى رسول الله صفِيَّةَ لنفسه، وقد سألني أَنْ أُخْفِيَ عنه ثلاثًا، وإنما جاء ليأخُذَ ماله وما كان له من شيء ها هنا ثم يذهب.

قال: فردَّ الله - تعالى - الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين، وخرج المسلمون مَنْ كان دخل بيته مكتئبًا حتى أتوا العباس (١)، فأخبرهم الخبر، فسُرَّ المسلمون، ورَدَّ الله - تعالى - ما كان من كابةٍ أو غَيْظ أو حزن على المشركين (٢).


(١) ش ٦٢/ ب.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٥ (٩٧٧١) - ومن طريقه عبد بن حميد (١٢٨٨)، والبزار ١٣ (٦٩١٦)، وأبو يعلى ٦ (٣٤٧٩)، وابن حبان ١٠ (٤٥٣٠)، والبيهقي في «السنن الكبير» ١٨ (١٨٤٩٨)، والمقدسي في «الأحاديث المختارة» ٥ (١٨٠٨) - عن معمر، به.
وتابع عبد الرزاق: محمد بن ثور، فأخرج حديثه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» ١: ٥٠٧، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» ٨ (٣٢١٣).
وأخرجه النسائي في «الكبرى» ٨ (٨٥٩٢)، والطبراني في «الكبير» ٣ (٣١٩٦) - ومن طريقه: المقدسي في «المختارة» ٥ (١٨٠٩) - عن إسحاق الدبري، به.
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا معمر».
وقال ابن كثير في «البداية» ٦: ٣٤٨: «هذا الإسناد على شرط الشيخين».
وقال الهيثمي في المجمع ٦: ١٥٥: «رجاله رجال الصحيح».
وسيأتي قول المصنف: «رواته ثقات مشاهير والحال كذلك إلا أن رواية معمر عن ثابت ضعيفة عند أكثر النقاد، قال ابن المديني: في أحاديث معمر عن ثابت أحاديث غرائب منكرة» وذكر أنها تشبه أحاديث أبان بن أبي عياش، وقال ابن معين: «معمر عن ثابت ضعيف»، وفي رواية أخرى عنه: «حديث معمر عن ثابت مضطرب كثير الأوهام»، وقال العقيلي: «أَنكَرُهُمْ عن ثابت معمر»، وقال ابن رجب: «ضعف حديثه =

<<  <  ج: ص:  >  >>