= وأخرجه الواقدي في المغازي (٢/ ٤٨٨)، قال: فحدثني كثير بن زيد، به، نحوه. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٥٦)، والبخاري في الأدب المفرد (ص ٣٧١ ح ٧٠٤)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٢١٦ ح ٤٣١)، ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢٠١)، وأخرجه ابن الغطريف في جزئه (ص ١٠٧ ح ٦٨)، ومن طريقه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ٨٧ ح ٤٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٣٨٧ ح ٣٥٩١)، وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢٠١)، كلهم من طريق كثير بن زيد، به، نحوه. وإسناد المصنف ضعيف جدا؛ لحال عبد العزيز بن عمران، فإنه متروك كما سبق، وشيخه سعد بن معاذ لم أقف على من ترجمه. وإسناد الإمام أحمد ضعيف؛ لحال عبد الله بن عبد الرحمن، وكثير بن زيد، فأما الأول، فقد قال الحسيني في الإكمال (ص ٢٣٩): «عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري عن أبيه وجابر، وعنه كثير بن زيد، وعبد الله بن محمد بن عقيل، فيه نظر»، وفرق الحافظ بين من يروي عن أبيه ومن يروي عن جابر، وبين أن الذي يروي عن جابر فيه نظر كما ذكر الحسيني، فقال في تعجيل المنفعة (١/ ٧٥٠): «أما الذي روى عن جابر وروى عنه كثير بن زيد فهو كما ذكر، وحديثه عن جابر في الدُّعاء في مسجد الفتح، وأما الذي روى عن أبيه، وروى عنه ابن عقيل، فالذي أظنه أنه انقلب، وأنه: عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، شيخ الزهري، وهو مترجم في التهذيب، ولكن ذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات، كالذي وقع هنا، فلعله ابن عمه، والله أعلم». وأما كثير بن زيد، فقد وثقه بعضهم، وضعفه آخرون، والخلاصة فيه ما قاله الحافظ (ص ٤٥٩): «صدوق يخطئ»، وممن أشار إلى ضعف الحديث بكثير بن زيد شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (٢/ ٣٤٤)، حيث قال: «وفي إسناد هذا الحديث: كثير بن زيد، وفيه كلام، يوثقه ابن معين تارة، ويضعفه أخرى». ومع هذا فقد وقفت على من يحتج بالحديث من أهل العلم: قال المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ١٤٣ ح ١٨٥٠): «إسناد أحمد جيد»، وقال الهيثمي في المجمع (٤/١٣): «رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد ثقات»، وقال السمهودي في وفاء الوفا (٣/٣٩): «وروينا في مسند أحمد برجال ثقات»، وقال الصنعاني في الإصابة في الدعوات المجابة (ص ٧٨): «بسند جيد»، وحسنه الألباني في صحيح=