زاد إسحاق والعدني في روايتهما (١): قال عبد الرَّزَّاق: قال مَعْمَرٌ: فأخبرني عثمانُ الجزَرِيُّ بهذا الحديث، وقال فيه: فأخذ العباس ﵁ ابنًا له كان يُشَبَّه برسول الله ﷺ، يقال له: قُثَم، واستلقى فوضعه على صَدْرِه، وهو يقول: حبي قُثَم، شبيه ذي الأنف الأشم، نبي ذي النِّعَمِ، بِرَغْمِ مَنْ رَغِم.
هذا حديث رواته ثقات مشاهير، لا يُعْرَف إلا بهذا الإسناد، كأني سمِعْتُ الأَوَّلَ إذا أُضيف إلى الأسانيد الباقية من أصحاب الغطريفي والقطيعي وابن المقرئ.
والحَجَّاج: هو الذي أهدى السَّيْفَ الذي يُسَمَّى ذا الفقار إلى رسول الله ﷺ(٢)، وأبوه علاط بالعين والطَّاء المهملتين، والعلاطان: جانبا العنق وما يكون فيهما من سِمَةٍ أو كَيّ، وعِلاط الشَّمس: ما يُرَى كأنه مُتعلِّق بها شبه خَيْط.
وقوله (قد استبيحوا) أي: قد أُغير عليهم.
وقوله (فأنا في حلّ) استفهام تقريرٍ، وفي رواية أحمد (٣): «أفأنا في» حِلٌ؟
وقوله (فانقمع المسلمون) أي: انكسروا.
و (عقر) أي: دَهِشَ مِنْ كراهة الخبر الذي سمعه.
وقوله (فوثب فرحًا) يجوز بكسر الراء وفتحها؛ فبالكسر: حال له، وبالفتح: تمييز.
و (انْشَمَرَ به) أي: خفَّ به وأسرع.
(١) وكذلك أحمد ١٩ (١٢٤٠٩). (٢) خبر إهداء الحجاج بن علاط سيفه ذا الفقار لرسول الله ﷺ: أخرجه الطبراني في «الكبير» ٣ (٣١٩٧)، وقال الهيثمي في المجمع ٤: ١٥٣: «فيه: إبراهيم بن عثمان أبو شيبة، وهو متروك». (٣) في مطبوعة «المسند» ١٩ (١٢٤٠٩) بدون همزة الاستفهام!