وقوله (شَبيهُ ذِي الأَنفِ الأَشَمِّ) يريد به النَّبِيَّ ﷺ، وشَمَمُ الأَنفِ يُكْنَى به عن الشَّرَفِ والمَجْدِ.
و (عُثمانُ الجَزَرِيُّ) يُقالُ له: المُشاهِد، لا يُسَمَّى أَبُوهُ، يروي عنه مَعْمَرٌ وغيرُه (١).
٧٨ - وبهذا الإسنادين (٢) المُتَقَدِّمَيْنِ عن أحمد وإسحاق قالا: حدثنا عفَّان.
وبالإسناد المُتقدِّم أيضًا عن العَدَنِيّ قال: حدثنا بشر بن السَّرِيِّ.
قالا: حدثنا حمَّادُ بنُ سلمة قال: أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك ﷺ قال: كنتُ رِدْفَ أبي طَلْحَةَ ﵁ يوم خيبر، وقدَمي تمسُّ قدَمَ (٣) رسول الله ﷺ، قال: فأتيناهم حين بزَغَتِ الشَّمس وقد أخرجوا مواشيهم، وخرجوا بفؤوسهم ومكاتِلِهِمْ ومُرورِهمْ، فقالوا: محمد والخَميسُ.
قال: فقال رسول الله ﷺ: «الله أكبر، خَرِبَتْ خيبرُ، إنا إذا نزلنا بساحة قومٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنذَرين» قال: فهزمهم الله - تعالى -.
قال: ووقعت في سَهْمِ دِحْيَةَ جارية جميلة، فاشتراها رسول الله ﷺ بسبعةِ أَرْؤُسٍ، ثم دفعها إلى أمِّ سُلَيْمٍ ﵂ تَصْنَعُها وتُهيِّئُها، وهي صَفِيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ ﵂.
- زاد بِشْرٌ وإسحاق عن عفَّانَ: قال حمَّادُ: وأظنه قال: تَعْتَدُّ عندها -.
قال: فجعل رسول الله ﷺ وليمتها التَّمرُ والأَقِطُ والسَّمْنُ، قال:
(١) عثمان الجَزَرِيُّ المشاهِد، روى عن مُقْسِمٍ، روى عنه مَعْمَر بن راشد، والنُّعمان بن راشد، قال الإمام أحمد: روى أحاديث مناكير، زعموا أنه ذهب كتابه. «الجرح والتعديل» ٦ (٩٥٢). (٢) (وبهذا الإسنادين) كذا في المخطوطتين. (٣) ش: ١/ ٦٣.