[٢١٩] حدَّثنا محمد بن يحيى، قال: حدَّثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك (١)، قال: جاءنا عبد الله بن عمر في بني معاوية (٢)، وهي قرية من قرى الأنصار، فقال: «تدرون أين صلَّى النَّبيُّ ﷺ من مسجدكم هذا؟ قلت: نعم، وأشرت له إلى ناحية منه. قال: فهل تدرون بالثلاث التي دعا بهنَّ فيه؟ قلت: نعم، قال: فأخبرني بهنَّ، قلت: دعا أن لا يظهر عليهم عدوٌّ من غيرهم (٣)، وأن لا يهلكهم بالسنين (٤)،
= (٣/ ٣٧٦)، والبوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١٢٥). وفيه عبد الله بن عبد الرحمن مجهول الحال، كما قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٧٦ ح ١١٢٠): «وهذا الحديث علته بينة فيما أبرز من إسناده، بالجهل بحال عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصَّامت». وبعد هذه الدراسة يتضح أن الحديث ضعيف جدًا، وممن ضعفه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٦٥ رقم ٨٥٧) حيث قال في ترجمة عبد الرحمن بن ثابت: «ولم يصح حديثه»، يعني هذا الحديث. وقال الألباني في الإرواء (٢/١٧ ح ٣١٢) عن رواية إسماعيل بن أبي أويس: «وإسناده ضعيف أيضًا، لأن إبراهيم بن إسماعيل، وهو: ابن أبي حبيبة ضعيف أيضًا كأبيه». (١) عبد الله بن عبد الله بن جابر - وقيل: جبر - بن عتيك الأنصاري المدني، ثقة، من الرابعة، ع. التقريب (ص ٣٠٩). (٢) قال ابن الضياء في تاريخ مكة (ص ٣٠٢): «ويعرف هذا المسجد اليوم بمسجد الإجابة، وهو شمالي البقيع على يسار طريق السالك إلى العريض وسط تلول، وهي آثار قرية بني معاوية وهي اليوم خراب»، قلت: وقد أعادت الدولة السعودية بناءه، وأعادت تسميته بمسجد بني معاوية، ويقع على الخط الدائري الأول، طريق الملك فيصل، من الجهة الشمالية الشرقية، بجوار مستشفى الأنصار. (٣) أي: من غير المؤمنين، يستأصل جميعهم. ينظر: المنتقى (١/ ٣٦٠)، وشرح الزرقاني (٢/ ٥٦). (٤) قال الباجي في المنتقى (١/ ٣٦٠): يريد الشدائد المحل، يقال: عام سنة؛ أي: عام=