للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= وأما الاختلاف على إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة:
فرواية يحيى بن الزبير مرجوحة؛ لأني لم أقف على ترجمة له.
ورواية القعنبي، والدراوردي مرجوحة؛ لأن أبا زرعة سُئل عنها، وعن رواية إسحاق الفروي، ولم أقف عليها، لكنها موافقة لرواية إسماعيل بن أبي أويس، وسعيد بن أبي مريم - فقال في العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٤٦٩): «والصحيح حديث الفروي».
وذكر ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٢/ ٢٦٢) الحديث بسياق ابن أبي مريم، ثم ذكره بسياق الدراوردي، ثم قال: «والصواب الأول».
قال المزي في تحفة الأشراف (٥/ ٢٨٢ ح ٦٥٧٨) عن حديث الدراوردي: «كذا قال. وإنما هو عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده ثابت بن الصامت». وقال في تهذيب الكمال (١٥/ ٢٠٠) عن حديث الدراوردي: «وهو وهم».
وقال البوصيري عن حديث الدراوردي في مصباح الزجاجة (١/ ١٢٤ ح ٣٧٣): «وهو إسناد معضل، وإنما هو عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده ثابت بن الصامت».
قال الحافظ في إتحاف المهرة (٨/ ١٩٢ ح ٩١٩٠)، وفي إطراف المسند المعتلي (٣/ ٣١١ ح ٣٩٩٩) عن حديث الدراوردي: «رواه ابن ماجه: عن أبي بكر بن أبي شيبة على الموافقة، وهو وهم، إنَّما هو: عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده».
ورواية معن بن عيسى مرجوحة؛ لأنها تصبح من رواية الصامت، وقد اختلف في صحبة ابنه ثابت، فقيل إنه مات بالجاهلية والصحبة لابن عبد الرحمن، فكيف يكون من حديث الصامت! وأيضًا رواية إسحاق الفروي، وإسماعيل بن أبي أويس، وسعيد بن أبي مريم أرجح؛ للكثرة.
ورواية محمد بن حرب المكي المرسلة مرجوحة، فمحمد صالح الحديث، ليس به بأس، كما قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٧ رقم ١٣٠٠)، وقد خالف من هم أكثر منه عددًا، وهم: الفروي، وابن أبي أويس، وابن أبي مريم.
فتكون الرواية الراجحة عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، هي رواية الأكثر عددًا، والأوثق، وهم: ابن أبي أويس، وابن أبي مريم، والفروي.
وعلى هذا يكون الحديث ضعيفًا جدا؛ لحال إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة فإنه منكر الحديث، كما قال البخاري، وابن أبي حاتم، وقد سبقت دراسته بالتفصيل عند الحديث رقم [٢١٦]، وممن ضعف الحديث بإبراهيم هذا: ابن القطان في بيان الوهم والإيهام =

<<  <  ج: ص:  >  >>