[٢٣٧] حدثنا عبد الله بن نافع، وأبو غسان، قالا: حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، وقال أبو غسان:«عن ابن الربيع الأنصاري، أنَّ عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى، وأنَّه قال للنبي ﷺ: إنَّها تكون الليلة المظلمة والمطر والسيل، وأنا رجل ضرير البصر، فصل يا رسول الله في بيتي مكانًا أتخذه مصلى. قال: فجاء رسول الله ﷺ، فقال: «أين تحب أن أصلي؟»، فأشار إلى مكان من البيت، فصلى فيه رسول الله ﷺ» (٢).
[٢٣٨] حدثنا أبو غسان، قال: وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن ابن أبي ذئب، عن نافع مولى أبي قتادة (٣)، عن أبي هريرة ﵁، قال: عرض النَّبيُّ ﷺ المسلمين بالسقيا (٤) التي بالحرة متوجها إلى
(١) سبق تخريجه من الصحيحين في الحديث السابق، ومن طريق يونس أخرجه مسلم في الصحيح (١/ ٤٥٥ ح ٢٦٣). (٢) سبق تخريجه من الصحيحين في الحديث رقم [٢٣٥]، ورواية مالك، أخرجها البخاري في الصحيح (١/ ١٣٤ ح ٦٦٧)، من طريق مالك، به نحوه. (٣) نافع بن عباس - بموحدة ومهملة، أو تحتانية ومعجمة - أبو محمد الأقرع المدني، مولى أبي قتادة، قيل له ذلك للزومه، وكان مولى عقيلة الغفارية، ثقة، من الثالثة، ع. التقريب (ص ٥٥٨). (٤) بضم أوله، وإسكان ثانيه، ثم مثناة تحتانية، مقصور، اسم بئر بالمدينة، وهي سقيا سعد بالحرة الغربية، وقال السمهودي: وبئر السقيا هذه هي التي ذكر المطري أنها في آخر منزلة النقاء على يسار السالك إلى بئر عليّ بالحرم، قال: وهي بئر مليحة، كبيرة، متنورة في الجبل، وقد تعطلت وخربت، وعلى جانبها الشمالي -يعني: من جهة المغرب - بناء مستطيل مجصص. معجم ما استعجم (٣/ ٧٤٢)، مراصد الاطلاع (٢/ ٧٢١)، وفاء الوفا = (٣/ ١٤٠)، (٤/ ٩٢).