للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

آخَرُ (١) حتى صلى العصر، ثم رجع فجلس في مكانه رجاء أن يأتيه آخَرُ يعطيه الدينارين حتى صلى المغرب، ففعل - يعني مثل ذلك - حتى نُودي للعشاء الآخرة.

ثم رجع إلى أهله فدخل مسجده، ووضع الدِّينارين في حجرته، فصلَّى، حتى ذهبَ عَشْوةٌ مِنْ اللَّيل أدركه النُّعاس وكانت ليلة عائشة فدخل معها في لحافها - وفراشه يومئذٍ لِيفٌ قد ضُمَّ بعضُه إلى بعض، وقد خيط بالليف، ووسادته مثل ذلك ليفٌ - فوضع الدينارين تحت رأسه فامتنع منه النَّوم، فجعل يتقلَّبُ تقلُّبَ الحيَّةِ، فلما امتنع منه النَّوم قام إلى مسجدِه فصلَّى، فأطالَ الصَّلاةَ حتى أدركه النوم، فرجع إلى فراشه فامتنع منه النَّوم أيضًا، ثم رجع إلى مسجده فصلى حتى أدركه النُّعاسُ، ثم جاء فدخل مع عائشة في لحافها، فامتنع منه النوم، فقالت عائشة : أي - بأبي أنت وأمي - أراك قد امتنع منك النَّومُ، تَلوَّى تلوّي الحيَّةِ، فقال: يا عائشة، إنَّ تحت رأسي جمرتين من جهنم فقالت: يا نبي الله، قد أكرمك الله - تعالى - وأعاذك من جهنم، فما بال جمرتين تحت رأسك؟ فقال: بلى، أتاني من العَشِيِّ ستَّةُ دنانير، فقسَمْتُ أربعة، وبقي معي اثنان وضَعْتُها تحت رأسي، فامتنع مِنِّي النوم فقالت: يا رسول الله، تُصْبِح فتضَعُهما مواضِعَهُما، فقال لها النَّبِيُّ : «يا عائشة، فمَنْ لي بالصبح؟!» (٢).

قال الإمام - حرسه الله -: هذا لفظ رواية القاسم العُرَني، ولفظ الآخَرِ.


(١) ش: ١/ ٧٧ أ.
(٢) لم أقف عليه، ومداره على (سليمان بن داود اليمامي) قال البخاري في «التاريخ الكبير» ٤ (١٧٩٢): «سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير … منكر الحديث»، ونقل ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» ٤ (٤٨٧) عن أبيه قوله فيه: «ضعيف الحديث، منكر الحديث، ما أعلم له حديثًا صحيحًا»، ونقل الذهبي في «الميزان» ٢ (٣٤٤٩) عن البخاري قوله: «من قلت فيه: منكر الحديث، فلا تحل رواية حديثه» انتهى، وانظر شواهده: حديث بلال السابق برقم (٨٩)، وحديث عائشة (٩١) وأم سلمة (٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>