مُضَرَ، قال: حدثني موسى بنُ جُبَيرٍ، عن أبي أمامة قال: دخَلْتُ أنا وعُرُوةُ على عائشة ﵂ فقالت: لو رأيتُما نبي الله ﷺ في مَرْضَةٍ مرضها، وكانت له عندي ستَّةُ دنانير أو سبعة، فأمرني نبي الله ﷺ أَنْ أُفَرِّقَها، فشغلَني وجَعُ رسول الله ﷺ حتى عافاه الله - تعالى -، ثم سألني عنها فقال:«أَكُنْتِ فَرَّقْتِ الستة - أو - السَّبعةَ؟» قلتُ: لا والله، لقد شغلني وجَعُك، قالت: فدعا بها، ثم صبها فقال:«ما ظَنُّ نبي الله لو لَقِيَ الله - تعالى - وهي عنده»(١).
قال الإمام - حرسه الله -: أبو أمامة هو: ابنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ. قال ابنُ جَهْضَمِ: وحدثنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن محمَّدِ بنِ أحمد بن الضَّحَاكِ الرَّبَعِيُّ، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، قال: حدثني
(١) أخرجه أحمد ٤١ (٢٤٧٣٣)، والبيهقي في السنن الكبير ١٣ (١٣١٦٠)، و «الشعب» ١٣ (٩٩٤٩)، و «الدلائل» ١: ٣٤٦ من طريق أبي سلمة منصور بن سلمة، به. وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس) (٤١٩)، والفاكهي في فوائده (٣٥) - ومن طريقه ابن بشران في أماليه (٣١) ـ، وابن حبان ٨ (٣٢١٣) من طريق بكر بن مضر، به. وفي سنده: (موسى بن جبير) روى عنه جمع، وذكره البخاري في «التاريخ الكبير» ٧ (١١٩٣)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» ٨ (٦٢٧) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وفي تهذيب التهذيب ١٠: ٣٣٩ نقلًا عن ابن القطان: «لا يعرف حاله» فهو مستور، وبه صرح ابن كثير في تفسيره ١: ٣٥٤، وابن حجر في تقريبه (٦٩٥٤). وقال الذهبي في «الكاشف» ٢ (٥٦٨٧)، وابن رسلان في «شرح سنن أبي داود» ١٧: ١٣٢: موس بن جبر «ثقة» نعم ذكره ابن حبان في الثقات ٧: ٤٥١ لكنه قال: «يخطئ ويخالف»، ومخالفته في هذا الحديث حين جعله عن أبي أمامة، فقد رواه أبو حازم سلمة بن دينار - وهو ثقة -، ومحمد بن عمرو بن علقمة - وهو صدوق - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وهذه المخالفة وإن أضعفت طريقه، إلا أن الحديث صحيح ثابت من رواية أبي حازم التي أخرجها ابن سعد ٢: ٢٣٨، وأحمد ٤١ (٢٤٥٦٠)، ورواية محمد بن عمرو التي أخرجها الحميدي ١ (٢٨٣)، وابن سعد ٢: ٢٣٨، وابن أبي شيبة ١٩ (٣٥٥١٢)، وأحمد ٤٠ (٢٤٢٢٢)، ٤٢ (٢٥٤٩٢)، وابن حبان ٨ (٣٢١٢)، وغيرهم.