للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: «فإذا صَعِد ملك الموت بروحه إلى السماء يستقبله جبريل في سبعين ألفًا من الملائكة، كل يأتيه ببشارة من ربِّه ﷿ سوى بشارة صاحبه قال: - فإذا انتهى ملك الموت بروحه إلى العرش خرَّ الرُّوح ساجدًا».

وفي رواية الطبراني: قال: «ويَستعِدُّ له - أو - يستغفر له أهلُ السَّماء وهو في الأرض، فيتلقونه بالبشارة من الله ﷿، ويستَعِدُّ - أو - يستغفر له أهل السماء الثانية وهو في السَّماء الدنيا، فلا يزال كذلك حتى يُرْفَع إلى العرش فيَخِر الله ﷿ ساجدًا.

قال: «يقول الله ﷿ لملك الموت: انطلق بروح عبدي هذا فضعه في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود، وماء مسكوب، فإذا وضع في قبره».

وفي رواية الطبراني: فإذا وُضِع جسده في قبره جاءته الصلاة فكانت عند يمينه، وجاءه الصيام عن يساره، وجاءه القرآن والذكر فكانا عند رأسه، وجاءه مَشْيُه إلى الصَّلاة فكان عند رجليه، وجاءه الصبر فكان في ناحية القبر زاد الطبراني: وهو أفضل الأعمال».

قال: «فيبعث الله - تعالى - عُنُقًا من العذاب - قال: - فيأتيه عن يمينه، فتقول الصَّلاة: وراءك، والله ما زال دائبًا عُمُرَه كلَّه، وإنما استراح الآن حين وضع في قبره، قال: فيأتيه عن يساره، فيقول الصيام مثل ذلك، ثم يأتيه عند رأسه، فيقول القرآن والذكر مثل ذلك، قال: ثم يأتيه من قبل رجليه، فيقول مشيه إلى الصلاة مِثْلَ ذلك، فلا يأتيه العذاب من ناحيةٍ يلتمس هل يجد إليه

مساغًا إلا وجد ولي الله قد أخَذَ جُنَّته - قال (١): - فينقمع العذاب عند ذلك فيخرج.

ويقول الصَّبْرُ لسائر الأعمال: أما إنه لم يمنعني أَنْ أُباشِرَه أنا بنفسي،


(١) ش: ٧٩/ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>