للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٢٨٩] قال أبو غسان: وأخبرني عبد العزيز، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن هرير (١)، عن جده (٢)، عن أبيه رافع بن خديج ، قال:


= وأما سفيان بن حمزة، فقال فيه أبو حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٢٣٠ رقم ٩٨٣): «صالح الحديث»، وقال أبو زرعة: «صدوق»، وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٢٨٨ رقم ١٣٤٨٣)، وقال الذهبي في الكاشف (١/ ٤٤٨ رقم ١٩٩١): «وثق»، وقال الحافظ: «صدوق».
والراجح أن رواية سفيان بن حمزة مبينة لرواية الدراوردي، وأن الترغيب في الأكل من نباته مدرج من كلام زينب بنت نبيط.
والشق الأول من الحديث، وهو قوله: «جبل يحبنا ونحبه» ثابت في الصحيحين كما سبق معنا، وأما الشق الثاني وهو الترغيب في الأكل من نباته فضعيف، فالإسناد فيه عبد الله بن تمام لم يوثق من معتبر، وقد ضعف الألباني الحديث بهذه العلة، السلسلة الضعيفة (٤/ ٣٤٩)، وقد أعله الطبراني في الأوسط (٢/ ٢٥٥) بتفرد الدراوردي به، فقال: «لم يرو هذا الحديث عن زينب بنت نبيط إلا بهذا الإسناد، تفرد به الدراوردي»، وأما الهيثمي فقد أعله بكثير بن زيد، فقال في المجمع (٤/١٤): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه كثير بن زيد، ووثقه أحمد وغيره، وفيه كلام»، وأقره المناوي في فيض القدير (١/ ١٨٤)، والقاري في مرقاة المفاتيح (٥/ ١٨٧٧)، وكثير بن زيد وإن كان صدوقا يخطئ كما سبق في ترجمته إلا أن الأولى أن تكون العلة في شيخه عبد الله بن تمام كما سبق بيانه، والشاهد أن أهل العلم يضعفون الحديث على اختلافهم في علته.
وأما رواية عبد الرزاق ففيها إبراهيم بن أبي يحيى، وقد تقدم مرارا أنه متروك.
(١) هرير: براءين مهملتين، مصغرا. تبصير المنتبه (٤/ ١٤٥٣).
لم أقف على ترجمته بهذا الاسم، وجده هرير، هو ابن عبد الرحمن بن رافع، ويذكر لهرير ابن اسمه: عبيد الله، وآخر اسمه عبد الله، إلا أن المشهور هو عبيد الله، وعبد الله لا يذكر إلا نادرا، فإن كان هو عبد الله فلم أقف له على ترجمة، وأما إن كان عبيد الله، فيوجه بأنه قد انقلب على الناسخ اسم الأب والجد في كلا الحالين، وتصحفت عبيد الله إلى عبد الله في الحالة الثانية وهو: عبيد الله بن هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج الأنصاري الحارثي المدني، مستور، من السابعة د. التقريب (ص ٣٧٥).
(٢) المقصود به: الجد الأعلى لا الأدنى، ويدل على ذلك قوله في الإسناد: عن أبيه رافع بن=

<<  <  ج: ص:  >  >>