[٢٩٨] حدثنا القعنبي، قال: حدثنا عبد العزيز، عن شريك، عن عطاء بن يسار، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ كلما كان ليلتها منه، يخرج آخر الليل إلى البقيع، فيقول:«السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أتانا وإياكم ما توعدون، غدًا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد»(١).
[٢٩٩] حدثنا أبو غسان، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: خرج رسول الله ﷺ من عندي، فظننت أنه خرج إلى بعض نسائه، فتبعته حتى جاء البقيع، فسلم ودعا، ثم انصرف، فسألته: أين كنت؟
= به، نحوه. والإسناد فيه مرجانة والدة علقمة، روى عنها ابنها علقمة، وبكير بن الأشج، وذكرها ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٦٦) رقم (٥٧٥٥)، وقال العجلي في الثقات (٢/ ٤٦١ رقم ٢٣٦٤): «مدنية تابعية ثقة»، وذكرها الذهبي في ميزان الاعتدال (٤/ ٦١٠ رقم ١٠٩٩٤) ضمن المجهولات من النسوة. والذي يظهر لي أن حديثها محتج به، لأنها من كبار التابعين، وقد قال الذهبي في آخر ديوان الضعفاء (ص ٣٧٤): «وأما المجهولون من الرواة فإن كان الرجل من كبار التابعين أو أوساطهم احتمل حديثه وتلقي بحسن الظن إذا سلم من مخالفة الأصول، وركاكة الألفاظ». فيحكم على الحديث بالصحة، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. وقال الألباني في أحكام الجنائز (ص ١٩٤): «وإسناده حسن»، وقال في الصحيحة (٤/ ٣٧٧ ح ١٧٧٤): «وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد»؛ لأجل حال مرجانة كما تقدم، وصححه في صحيح الجامع (١/ ٥٤٥ ح ٢٨٢٨)، والذي يظهر أنه صححه بشواهده. (١) أخرجه مسلم في الصحيح (٢/ ٦٦٩ ح ٩٧٤)، من طريق شريك بن أبي نمر، به، نحوه.