فما وفى لي على الأيام ذو ثقةٍ … ولا رعى أحد حقي ولا صانا (١)
فقلت للنفس لما عزَّ مَطْلَبُها … بالله لا تألفي ما عِشْتِ إنسانا (٢)
١٠٦ - أخبرنا أبو عليٍّ الحداد - بقراءة الإمام والدي عليه -رحمهما الله- سنة سبع وخمس مئة، قال: حدثنا أبو نُعَيم أحمدُ بنُ عبد الله، قال: حدثنا فاروق بن عبد الكبير الخطابيّ، قال: حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكَشْيُّ، قال: حدثنا محمد بن كثير، ح.
وأخبرنا أبو عليّ أيضًا سنة خمس وخمس مئة، قال: حدثنا أبو نعيم سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة، ح. وأخبرنا الرَّئيس أبو القاسم هِبَةُ الله بن محمد بن الحصين ﵀ ببغداد، قال: أخبرنا أبو علي بنُ المُذْهب.
قالا: حدثنا أبوبكر بن مالك، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي ﵀، قال: حدثنا عفان.
قالا: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا الأسود بن قيس - وفي رواية الكشي: عن الأسود بن قيس - عن نُبَيح العنزي، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال:
خرج رسول الله ﷺ من المدينة إلى المشركين لِيُقاتِلَهم، فقال لي أبي عبد الله ﵁: يا جابر، لا عليك أن تكون في نظاري أهل المدينة، حتى تعلم إلى ما يَصِيرُ أمرنا، فإني - والله - لولا أني أترك بنات لي بعدي لأحبَبْتُ أَنْ تُقْتَلَ بين يدي.
قال: فبينما أنا في النَّظَّارين إذ جاءت عمتي بأبي وخالي عادَلَتْهُما على ناضح، فدخلت بهما المدينةَ لِتَدْفِنَهُما في مقابرنا، إذا نحن برجل - وفي رواية أحمد: إذ لَحِق رجلٌ - يُنادي: ألا إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يأمركم أن تَرْجِعوا بالقَتْلَى فتدفنوهم في مصارعهم حيث قُتلوا، فرجعنا بهما فدفناهما حيثُ قُتِلا.
(١) سقط هذا البيت من ش. (٢) الأبيات في «يتيمة الدهر» ٤: ٤٩٧.