هذا حديث حسَنُ السياق، لا أَعْرِفُه بهذا التَّمام إلا من رواية أبي عوانة، وكان معروفًا بحفظ الطوال؛ لأنه كان حين يسمع يُمْلِي على مَنْ يكتبه له.
وروى سفيان الثوري وغيره عن الأسود بعضًا منه، وكذلك روي من وجوه عن جابر ﵁ متفرقًا، وفي رواية: أنَّ ذلك كان صبيحة يوم السبت (١). والنظارون: الذين ينظرون إلى الأمر والقتال ونحوهما.
وقوله (عادلتهُما على ناضح) أي: شدَّتْ أحدهما بالآخرِ مقتولين على جنبي البعير كالعدلين، والناضح: البعير الذي يُسْتَقى عليه.
و (عُمال معاوية ﵁) كانوا يعملون في حفر قناةٍ بالمدينة، طريقها على قبور الشُّهداء، فلذلك أثاروه واستخرجوه من قبره.
وقوله (واعتل) أي: ردَّ على رسول الله ﷺ قوله بأنه مال يتيم. و (دلكت) أي: زالت. وقوله (فاندفعوا) أي: خرجوا.
= كلاهما عن الأسود بن قيس، به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الهيثمي في «المجمع» ٤: ١٣٧: «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، خلا نبيح العنزي، وهو ثقة». قلت: (نُبَيح العنزي) وثقه أبو زرعة، والعجلي وابن حبان، وصحح حديثه: الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم. «تهذيب التهذيب» ١٠: ٤١٧، فقوله في «التقريب» (٧٠٩٣): مقبول، غير مقبول، والله أعلم. (١) هذه الرواية أخرجها أحمد ٢٣ (١٥٢٥٧) من طريق عمر بن سلمة بن أبي يزيد، عن أبيه، عن جابر. قال الحسيني في «الإكمال» (٦٢٩): «عمر بن سلمة بن أبي يزيد المدني، عن أبيه، عن جابر، وعنه: عبد الله بن المبارك، فيه نظر».