[٣١٤] حدثنا فليح بن محمد، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال:«ما أحب أن أدفن بالبقيع، لأن أدفن في غيره أحبُّ إليَّ من أن أدفن فيه، إنَّما هو أحد رجلين: إما ظالم، فلا أحب أن أكون معه في قبره، وإمَّا صالح، فلا أحب أن تنشر لي عظامه»(١).
= بنو أبي سعيد على جنازتي، واحملوني على قطيفة قيصرانية، وأجمروا علي بأوقية مجمر، وكفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها، واذكروا الله، ولا تضربوا علي فسطاطا، ولا تتبعوني بنار، وفي البيت قبطية فكفنوني فيها مع ثيابي». أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/٢٤ ح ١١٧٤٩)، قال: ثنا وكيع، عن إبراهيم بن إسماعيل، به، مقتصرا على قوله: «لا تضربوا عليَّ فسطاطا». وليس فيه أنه قال لا بن عمر، وأنس، ولأخر. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٠/ ٣٩٥)، من طريق وكيع، به، نحو لفظ عبد الرزاق. وإسناد المصنف حسن؛ لحال ابن أبي الرجال، وعمارة بن غزية، كما تقدم في ترجمتيهما. وإسناد عبد الرزاق من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن ضعيف، لإبهام شيخ ابن جريج. وإسناد عبد الرزاق الأخر من طريق ابن مجمع ضعيف لحال إبراهيم بن إسماعيل، فإنه ضعيف. التقريب (ص ٨٨)، وعمته لم أقف على ترجمتها. والأثر حسن، بإسناد المصنف، وبقية الأسانيد تنجبر به، وترتقي على درجة الحسن لغيره. (١) أخرجه مالك في الموطأ رواية يحيى بن يحيى (١/ ٢٣٢ ح ٣٢)، ورواية أبي مصعب (١/ ٣٩٦ ح ١٠٠١)، عن هشام بن عروة به، مثله، إلا أنه قال: (تنبش)، بدل: (تنشر). وعنه أخرجه الشافعي في الأم (١/ ٣١٦)، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩٦ ح ٧٠٧٨)، وفي معرفة السنن والآثار (٥/ ٣٣٤ ح ٧٧٥١). ومن طريق أبي مصعب أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٠/ ٢٨٣). وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٧٩ ح ٦٧٣٥)، عن ابن جريج، قال: أخبرنا هشام، به، مثله، إلا أنه قال: (تنفى عظامه)، بدل: (تنشر عظامه). وإسناد المصنف فيه فليح بن محمد وسبق أني لم أقف على ترجمته، والأثر حسن بمتابعاته السابقة.