١٠٧ - أخبرنا القاضي أبو منصور محمد بن عبد الله بنِ مَنْدُويَهْ الشروطي ﵀ قال: حدثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر أحمدُ بنُ يُوسُفَ بنِ خَلَّادٍ العطَّارُ النَّصِيبي ببغداد، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا داود بنُ المُحبَّرِ بنِ قَحْذَمِ البصري، قال: حدثنا عَبَّادٌ - يعني ابن كثير -، عن يزيد الرقاشي وعن المغيرة بن قيس، عن أنس بن مالك ﵁.
قال: وزعم المغيرة بن قيس أنَّ قتادة، وسعيد بنَ المُسَيَّبِ، والضَّحَاكَ بنَ مُزاحِمٍ، وأبا الزبير - يعني - أخبروه عن جابر بن عبد الله ﵄، والعَرْزَميَّ عن علي بن أبي طالب ﵁ أنهم حدثوا (١) بهذا الحديث، عن رسول الله ﷺ.
أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال (٢): «الشُّهداء ثلاثة: رجل خرج بنفسه وماله صابرًا محتسبًا، لا يريد أن يقتل ولا يُقتل، فإِنْ ماتَ أو قُتِل غُفِرَتْ له ذنوبه كلها، ويُجار من عذاب القبر، ويُؤَمِّنُ من الفزع الأكبر، ويُزوَّجُ من الحور العين، وتحلُّ عليه حُلَّةُ الكرامة، ويُوضَعُ على رأسه تاج الخُلد.
والثَّاني: رجل خرج بنَفْسِه وماله مُحتسِبًا يريد أن يَقْتُلَ ولا يُقتل، فإِنْ مات أو قُتِلَ كانت رُكْبَتُه ورُكبةُ إبراهيم خليل الرحمن ﵇ بين يدي الله ﷿ في مَقعَدِ صِدْقٍ.
والثالث: رجل خرج بنفسه وماله مُحتسبًا يريد أن يَقتُلَ ويُقتل، فإن مات أو قُتِل فإنه يجيء يوم القيامة شاهرًا سيفه واضعًا على عاتقه، والناس جاثون على الركب، يقول: افْسَحوا لنا؛ فإنَّا قد بذلنا دماءنا الله ﷿».
فقال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، لو قالوا ذلك لإبراهيم أو لنبي.