[٣١٥] وحدَّث الواقديُّ، قال: حدَّثنا عبد الملك بن محمد (١)، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، قال:«أوَّل ميت بالمدينة من الأنصار أسعد بن زرارة أبو أمامة، ودفنه بالبقيع، ولم يكن قبل ذلك صلاة على الجنائز»(٢).
[٣١٦] حدثنا سويد بن شعبة، قال: حدَّثنا ابن أبي الرجال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، قال: قال أبي: «يا بني، كبرت، وذهب أصحابي، ودنا مني، ثم اتَّكأ علي، فأتى البقيع حيث لا يدفن أحد، فقال: إذا متُّ فادفني هاهنا، واسلك بي زقاق عمقة، ولا تضربوا عليَّ فسطاطا، ولا تتبعوني بنار، ولا تبك عليَّ نائحة، وامشوا بي الخبب، ولا تؤذنوا بي أحدًا». قال: فسألني الناس: متى يخرج؟ فأكره أن أخبرهم لما قال لي، فأخرجته في صدر النهار، فأتيت البقيع وقد ملئ ناسًا (٣).
[٣١٧] حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن نافع، عن شعيب أبي عبادة (٤)، عن ابن كعب القرظي، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «من دفن في
(١) لم أقف على من اسمه: عبد الملك بن يحيى، من هذه الطبقة إلا عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله ابن الزبير القرشي، ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٤٣٨ رقم ١٤٢٩)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٣٧٥ رقم ١٧٥٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٩٥ رقم ٩١٦٣). (٢) لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وإسناده ضعيف جدًّا؛ لحال الواقدي، فإنه متروك كما سبق. (٣) تقدم تخريجه في الأثر رقم [٣١٣]. (٤) لم أقف على ترجمته.