لما دفن إبراهيم، رأى النَّبيُّ ﷺ في القبر جحرًا، فقال:«سدُّوا الجحر؛ فإنَّه أطيب للنَّفس، إنَّ الله يحبُّ إذا عمل العبد عملا أن يتقنه»(١).
[٣٢٤] حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن برد (٢)، عن مكحول قال: توفِّي إبراهيم، فلما وضع في اللحد وصف عليه اللبن بصر رسول الله ﷺ بفرجة من اللبن، فأخذ بيده مدرة (٣) فناولها رجلا، فقال:«ضعها في تلك الفرجة»، ثم قال:«أما إنَّها لا تضر ولا تنفع، ولكنها تقرُّ بعين الحي»(٤).
[٣٢٥] حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن عمر (٥)، عن أبيه (٦)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رش
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١١٣)، قال: أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا طلحة بن عمرو، به، بمعناه. والإسناد ضعيف جدا؛ لحال طلحة بن عمرو، فإنه متروك كما تقدم، وهو مرسل، وبهذا حكم الألباني على الإسناد في السلسلة الضعيفة (٦/ ١٥٩ ح ٢٦٤٧). (٢) برد بن سنان، أبو العلاء الدمشقي، نزيل البصرة، مولى قريش، صدوق رمي بالقدر، من الخامسة، بخ ٤. التقريب (ص ١٢١). (٣) قطعة طين يابسة. العين للفراهيدي (٨/٣٨). (٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٠٧ ح ٦٤٩٩)، عن الثوري، عن أبي العلاء - وهو: برد بن سنان، به، نحوه. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١١٣)، قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، به، نحوه. والحديث ضعيف؛ للإرسال. (٥) عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، أبو محمد العلوي المدني، مقبول، من السادسة، مات في خلافة المنصور، د س. التقريب (ص ٣٢١). (٦) محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، صدوق، من السادسة، وروايته عن جده مرسلة، مات بعد الثلاثين، ٤. التقريب (ص ٤٩٨).