للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رَغْمُه في الله - تعالى - علينا هَيِّنًا، أقولُ قَوْلي هذا وأستغفر الله - تعالى - لي وللمؤمنين والمؤمنات.

قال: فقال الزبْرِقانُ بنُ بدرٍ لرجل منهم: يا فلان، قُمْ فَقُلْ أبياتًا تذكر فيها فضلك وفضل قومك، فقام فقال:

نحن الكرام فلا حيٌّ يُعادِلُنا … نحن الرُّؤوس وفينا يُقْسَمُ الرُّبُعُ

ونُطْعِمُ النَّاسَ عند القَحْط كلَّهُمُ … من السديف إذا لم يُؤْنَس القَزَعُ

إذا أبينا فلا يأبى لنا أحدٌ … إنا كذلك عند الفخر نرتفع (١)

قال: فقال رسول الله : «علي بحسان بن ثابت»، قال: فأتاه الرسولُ، فقال: وما يريدُ مِنِّي رسولُ الله ، وإنما كُنْتُ عنده آنفًا؟!، قال: جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم، فتكلم خطيبهم، فأمر رسول الله ثابت بنَ قيس فأجابه، وتكلَّم شاعِرُهم، فبعث إليك لِتُجيبه، فقال حسان : قد آن لكم أن تَبْعَثُوا إلى هذا العَوْد - زاد أبو عليّ في روايته: والعود: الجمل الكبير - قال: فلما أَنْ جاءَ قال رسول الله : «يا حسان، قُمْ فَأَجِبْه» فقال: يا رسول الله، مُرْه فَلْيُسْمِعْني ما قال فقال: «أَسْمِعْه ما قُلْتَ» فأسمَعَه، فقال حسان :

نصرنا رسول الله والدِّينَ عَنْوةً … على رغم عاتٍ مِنْ مَعَدٌ (٢) وحاضر

بضرب كإيزاعِ المَخاضِ مُشاشُه … وطعن كأفواه اللقاح الصوادر

وسَل أَحدًا يوم استقلتَ شِعابُه … بضَرْبٌ لنا مِثْلَ الليوث الخوادر (٣)

ألسنا نخوض الموتَ في حَوْمةِ الوَغَى … إذا طاب وِرْدُ الموت بين العساكر


(١) ش: ٩١/ أ.
(٢) (من مَعَدٌ) كما في ب، ش، ومثله في «الكشف والبيان» للثعلبي ٩: ٧٤، و «البحر المحيط» لأبي حيان ٩: ٥٠٩، وجاء في «شرح معاني الآثار» ٤: ٣٠٠، و «السيرة الحلبية» ٣: ٢٨٣: «من بعيد» وهو المناسب لقوله الآتي (وحاضر).
(٣) الليث الخادر: المقيم في عَرِينه، الدَّاخِلُ في الخِدْر. انظر «تاج العروس» ١١: ١٤٦، وهو أشد بأسًا منه خارج العرين؛ لمكان الحماية ومنع الأشبال.

<<  <  ج: ص:  >  >>