= ورواه سليمان بن حرب، وأبهمها، فقال: ابنة رسول الله ﷺ. الخلاف على يزيد بن هارون: رواه ابن سعد، والإمام أحمد عنه، على أن التي ماتت (زينب). ورواه الطيالسي وعلي بن فضيل عنه، على أن التي ماتت (رقية)، وفي رواية علي بن فضيل، أبو بحر، محمد بن الحسن، قال الذهبي في المغني في الضعفاء (٢/ ٥٧٠ رقم ٥٤٢٩): «معروف، واه، قال البرقاني: كان كذابا». فالراجح من الخلاف على يزيد بن هارون، رواية ابن سعد، والإمام أحمد، للكثرة، ومما يدل على رجحان هذه الرواية أن ابن سعد بينها، فقال: أخبرنا يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، - إلى أن قال: - قال يزيد: زينب، وقال عفان رقية، وقال سليمان: ابنة لرسول الله ﷺ. والناظر في الخلاف على حماد بن سلمة يجد أن جميع رواتها ثقات، إلا أن الرواية الراجحة هي رواية الجماعة عفان بن مسلم ومن معه؛ للكثرة؛ ولأن عفان بن مسلم من أثبت أصحاب حماد، قال يحيى بن سعيد كما في العلل لأحمد (٣/٣٣)، وابن معين كما في شرح العلل (٢/ ٧٠٧): «من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة، فعليه بعفان بن مسلم». والحديث ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان، وفيه: يوسف بن مهران، وهو: لين الحديث. التقريب (ص ٦١٢)، ولفظه منكر؛ لأن النبي ﷺ لم يشهد دفن رقية؛ لأنه كان في غزوة بدر، وقد أشار إلى ذلك المصنف كما سيأتي في الأثر الذي بعده. قال الذهبي في السير (٣/ ٤٩٧) بعد سياق الحديث من طريق ابن سعد من رواية عفان: «وهذا منكر»، ثم استدل بكلام ابن سعد في الطبقات (٨/٣٠) حيث قال: «فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر، فقال: الثبت عندنا من جميع الرواية أن رقية توفيت ورسول الله ﷺ ببدر ولم يشهد دفنها. ولعل هذا الحديث في غيرها من بنات النبي ﷺ اللاتي شهد دفنهنَّ. فإن كان في رقية وكان ثبتا فلعله أتى قبرها بعد قدومه المدينة. وبكاء النساء عليها بعد ذلك. وقال الذهبي في الميزان (٣/ ١٢٩) بعد سياق الحديث من طريق أحمد، عن عفان، به: «هذا حديث منكر، فيه شهود فاطمة الدفن، ولا يصح». وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٤/ ٢٠٥ ح ١٧١٥)، و (٧/ ٣٧٣ ح ٣٣٦١).