[٣٣٩] حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس (١)، عن الزهري، قال:«قسم رسول الله ﷺ لعثمان يوم بدر. قال: وكان تخلف على امرأته رقية بنت رسول الله ﷺ، أصابتها الحصبة، فجاء زيد بن حارثة بشيرا بوقعة بدر، وعثمان ﵁ قائم على قبر رقية يدفنها»(٢).
[٣٤٠] حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثنا الليث بن سعد (٣)، … ... … .
= والذي يظهر أن كلتا الروايتين صحيحة عن هشام بن عروة؛ لأن الرواية المرسلة رواها ثقتان، وتابعه عليها أبو الأسود يتيم عروة، والرواية الموصولة من رواية أبي أسامة وهو من أوثق أصحاب هشام، قال الإمام أحمد كما في شرح العلل (٢/ ٦٨٠): «ما رأيت أحدا أكثر رواية عن هشام بن عروة من أبي أسامة، ولا أحسن رواية منه»، فالذي يظهر أن هشام كان يرسله مرة، ويصله أخرى، كما قال الإمام أحمد في شرح العلل (٢/ ٦٧٩): «ما أحسن حديث الكوفيين عن هشام بن عروة، أسندوا عنه أشياء. قال: وما أرى ذاك إلا على النشاط»، قال ابن رجب معلقا على هذا الكلام: «يعني: أن هشاما ينشط تارة فيسند، ثم يرسل مرة أخرى». والحديث صحيح، رجاله ثقات، وقد جاء موصولًا من حديث عائشة ﵂، وقد جاء مرسلا من وجه آخر كما سيأتي في الحديث الآتي. (١) هو: ابن يزيد الأيلي، تقدمت ترجمته. (٢) أخرجه أبو داود في المراسيل (ص ٢٢٢ ح ٢٧٩٦)، والدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٥٤ ح ٧٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٣ ح ٦٨٥٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٥٤٤ ح ١٢٩٢٥)، من طرق عن يونس، به، مثله. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٣٠) ح (١٤٣)، قال: حدثنا يعقوب بن حميد، نا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، نحوه. والحديث رجاله ثقات؛ إلا أنه مرسل، لكن يتقوى بما قبله فيرتقي إلى درجة الحسن. (٣) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان، سنة خمس وسبعين، ع. التقريب (ص ٤٦٤).