للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والجهد - بالضَّمِّ -: المَشقَّة (١)، ويريد به القحط، على ما ورد في غير هذه الرواية.

وقوله (فيما يُرَى الناس) بضم الياء، وفتح الراء، مُسْتَقْبَلَ أُرِيَ، أي: يُخَيَّلُ إليهم كذلك، وليس له حقيقة.

ويقال: إِنَّ الرَّجُلَ الذي يقتله الدَّجَّالُ ثم يُحييه هو الخضر .

وانمان: مُطاوع مائه يَمُوتُه ويَمِيثُه، إذا جعله في الماء لِيُسْتَهْلَكَ فيه ويَذُوبَ.

وكما أنَّ شأنَ الدَّجَّالِ وفِتْنَتَه عظيمةٌ، كذلك تَفَهُمُ أحواله، قد أشكل على الصحابة ، فكيف على من بعدهم؟ مع كَثْرَةِ ما ورد فيه من الأخبار.

وكان جابر ممَّنْ كان يَحْلِف أَنَّ ابنَ صائدٍ الدَّجَّالُ (٢)، والله - تعالى - أعلم، عصمنا الله - تعالى - مِنْ شَرِّه وفتنته.

١١٤ - أخبرنا القاضي أبو منصور محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مَنْدُويَه المعدل ، قال: حدثنا أبو نُعَيمٍ أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا


(١) (بالضم: المشقة) كذا هنا، والذي في كتب اللغة والغريب الجهد - بالفتح -: المشقة. «الصحاح» ٢: ٤٦٠، و «مشارق الأنوار» ١: ١٦١، و «المصباح المنير» ١: ١١٢، و تاج العروس ٧: ٥٣٤، وغيرها.
(٢) عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أنَّ ابن صائد الدجال، فقلت: أتحلف بالله؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي ، فلم ينكره النبي . أخرجه البخاري (٧٣٥٥)، ومسلم (٩٤) (٢٩٢٩)، قال ابن دقيق العيد في شرح الإلمام ١: ٩٦: «حلف عمر بحضرته أَنَّ ابنَ صياد الدَّجَّالُ، ولم ينكر عليه ذلك، فهل يدل ذلك على كونه هو أم لا؟ … والأقرب عندي: أنه لا يدلُّ ثم علل ذلك، وأخرج البيهقي في «البعث والنشور» ص ٧٤ حديث الجساسة وهو في مسلم (١١٩) (٢٩٤٢) - ثم قال: فيه دلالة على أن الدَّجَّال الأكبر الخارج في آخر الزمان غير ابن صياد، ويشبه أن يكون ابن صياد أحد الكذابين الدَّجَّالين الذي أخبر رسول الله عن خروجهم قبل خروج أكبرهم».

<<  <  ج: ص:  >  >>