للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أبو بكر أحمد بن يوسف بن خَلَّادٍ، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا يعقوب بن محمَّدٍ، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا (١) يعقوب بن مجاهد أبو حَزْرةً (٢)، عن عبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصامت، قال: حدثنا جابر بن عبد الله قال: سِرنا مع رسول الله في غزوة بطن بواط وهو يطلُبُ المَجْدِيَّ بنَ عَمْرٍو الجُهَنِيَّ، وكان النَّاضِحُ مِنَّا يَعْتَقِبُه الخمسة والسِّتَّةُ والسَّبعةُ.

ودارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنْ الأنصار على ناضح له، فأناخه فركبه، ثم بعثه، فتلدَّنَ عليه بعض التَّلَدُّنِ، فقال: سِرْ - وفي رواية أخرى: قال: شَأْ، لعنك الله، فقال رسول الله : «مَنْ هذا اللَّاعِنُ بعيره؟» قال: أنا يا رسول الله، قال: «انزل عنه، لا تَصْحَبْنا بملعون، لا تدعوا على أَنْفُسِكُم، ولا تَدْعُوا على أولادِكُم، ولا تَدْعُوا على أموالِكُم، ولا تَدْعُوا على خدَمِكُم، لا توافقوا من الله - تعالى - ساعةً يُسْأَلُ فيها عطاء، فيَسْتَجيب لكم».

قال جابر : فسرنا حتى إذا كان عُشَيْشِيَةٌ، ودَنَوْنا من ماء من مياه العرب، قال رسول الله : «مَنْ رجلٌ يَتقدَّمُ فَيَمْدُرُ لنا الحَوْضَ ويَشربُ ويسقينا؟» قال جابر : فقلتُ: هذا رجلٌ يا رسول الله، فقال رسول الله : «مَنْ رجُلٌ مع جابر؟» فقام إليه جَبَّارُ بنُ صَخْر .

قال: فأتينا الحوض، فنزَعْنا منه سَجْلًا أو سجلين، ثم مدرناه، فانتزَعْنا حتى أفهقناه، فكان أول طالع علينا رسول الله ، فقال: «أتأذنان؟»، فقلنا: نعم، يا رسول الله، فأشرع ناقته فيه (٣)، ثم شنق لها، فبالَتْ، ثم عدَلَ بها فأناخها، ثم جاء إلى الحَوْضِ فتوضَّأَ منه، ثم قُمْتُ إلى مُتَوضَّئِه فتوضَّأْتُ، وذهب جَبَّارُ بنُ صخرٍ يَقْضي حاجته.


(١) ش: ٩٧/ ب
(٢) ش (حرزة) بتقديم الراء على الزاي، وما أثبته من ب، وهو الصواب. انظر «الإكمال» ٢: ٤٦٠
(٣) عند مسلم: «فأشرع ناقته فشربت».

<<  <  ج: ص:  >  >>