حدثنا أسد بن موسى (١)، عن أبي سلمة جامع بن صبيح (٢)، عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني يعقوب بن عبد الله بن إسحاق (٣)، عن عبد الله بن فروخ (٤)، قال: كنا مع طلحة، فقال لي ولابن أخيه عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله: «انطلقا فانظرا ما فعل الرجل؟ قال: فدخلنا فإذا هو مسجى بثوب أبيض، فرجعنا إلى طلحة فأخبرناه، فقال: قوموا إلى صاحبكم فواروه. فانطلقنا فجمعنا عليه ثيابه كما يصنع بالشهيد، ثمَّ أخرجناه لنصلي عليه. فقالت المصرية: والله لا يصلى عليه، فقال أبو الجهم بن حذيفة: والله إن عليكم ألا تصلُّوا عليه، قد صلى الله عليه. فنهزوه ساعة بنعال سيوفهم حتى ظننت أن قد قتلوه، ثم أرادوا دفنه مع نبي الله ﷺ، وكان قد استوهب من عائشة ﵂ موضع قبر فوهبت له، فأبوا، وقالوا: ما سار بسيرتهم فيدفن معهم. فدفن في مقبرة كان اشتراها فزادها في
(١) أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي، أسد السنة، صدوق يغرب، وفيه نصب، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة، وله ثمانون، خت د س. التقريب (ص ١٠٤). (٢) جامع بن صبيح - بفتح الصاد المهملة - الرملي، روى عن: ضمرة بن ربيعة، ويحيى بن سعيد الأموي، روى عنه: أبو زرعة، وابن معين، قال الأزدي في المؤتلف والمختلف (ص ٨١): «جامع بن صبيح ضعيف». ينظر: الجرح والتعديل (٢/ ٥٣٠ رقم ٢٢٠٤). (٣) يعقوب بن عبد الله بن إسحاق، روى عنه: القاسم بن أبي مالك المزني، ويحيى بن سعيد الأموي، ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣٩٠ رقم ٣٤٣٨)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٢٠٩ رقم ٨٧٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٦٤١ رقم ١١٨٥٩)، وعرفوه بهذا الحديث في ترجمته. (٤) عبد الله بن فروخ التيمي، مولى عائشة المدني، نزل الشام، ثقة، من الثالثة، مد. التقريب (ص ٣١٧).