للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تُلاعِبُها وتُلاعِبُك؟» قال: قلت: يا رسول الله (١) إنَّ أبي أُصِيبَ يومَ أُحُدٍ وتَرَكَ بنات له سَبْعًا، فنكَحْتُ امرأةً جامعة تجمَعُ رُؤوسَهُنَّ - وفي رواية وَهْب: تَجمَعُ شعَثَهُنَّ - وتقومُ عليهِنَّ، قال: «أَصَبْتَ إِنْ شَاءَ الله».

قال: «أما إنا لو قد جِئْنَا صِرارًا أَمَرْنا بِجَزورٍ فَنُحِرَتْ وأَقَمْنا عليها يومنا ذلك، وسمِعَتْ بنا، فنفَضَتْ نَمارِقَها قال: قلتُ: والله يا رسول الله، ما لنا مِنْ نَمارِقَ، قال: «إنها ستكونُ، فإذا أنتَ قدِمْتَ، فَاعْمَلْ عملًا كيسًا».

قال: فَلَمَّا جِئْنَا صِرارًا أَمَرَ رسولُ الله بِجَزُورٍ فَنُحِرَتْ، وأَقَمْنا عليها ذلك اليوم، فلمَّا أَمْسَى رسول الله دخل ودخلنا، قال: فأخبَرْتُ المرأة الحديث وما قال لي رسولُ الله ، قالت: فدُونَكَ، فَسَمْعُ وطاعة.

قال: فلما أصبَحْتُ أَخَذْتُ برأس الجمَلِ، فأَقبَلْتُ به، حتى أنَخْتُه على بابِ رسول الله ، ثم جَلَسْتُ في المسجد قريبًا منه.

قال: وخرج رسول الله فرأى الجمل، فقال: «ما هذا؟» قالوا: يا رسول الله، هذا جمل جاء به جابر، قال: فأين جابر؟» فدُعِيتُ له، قال: فقال (٢): «أي ابن أخي، خُذْ برأس جمَلِكَ فهو لك» قال: فدعا بلالًا فقال: «اذْهَبْ بجابر، فأَعْطِه أُوقِيَّةٌ» فذهَبْتُ معه فأعطاني أُوقِيَّة، وزادني شيئًا قليلًا، قال: فوالله ما زالَ يَنْمِي عندنا، ونَرى مكانه من بيتنا حتى أُصِيبَ أمس فيما أُصِيبَ لِلنَّاس - يعني يومَ الحَرَّة (٣).

هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري في البيوع عن بُندار. ومسلم في


(١) ش: ١٠٣/ أ.
(٢) (فقال) كما في ب، ش واضحة، وفي مطبوعة «المسند»: «تعال»، وكأن إحداهما تصحفت بالأخرى.
(٣) أسنده المصنف من طريق أحمد، وهو في «المسند» ٢٣ (١٥٠٢٦).
وأخرجه البخاري (٢٠٩٧)، ومسلم (٧١٥) عند (٥٧) من طريق عبيد الله بن عمر، عن وهب، به.

<<  <  ج: ص:  >  >>