النكاح عن أبي موسى. كلاهما عن عبدِ الوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، عن عُبَيْدِ الله بنِ عُمرَ، عن وَهْبٍ.
وقال البخاري: قال محمدُ بنُ إسحاق، يعني نَحْوَه، وزاد: وكان صلاةَ الظهر (١).
وغَزْوة ذاتِ الرِّقاع: سُمِّيَتْ به بأَنَّ الظَّهْرَ كان معهم قليلًا، فكان يَعْتَقِبُ الجماعة منهم على الجمل الواحد، فحَفِيَتْ أقدامهم، فكانوا يَلُفُون عليها الخِرَقَ والرِّقاع (٢).
والنَّخْس: الضَّرْبُ برأس العصا على الدَّوابِّ، نَحْوُ مَا يَفْعَلُهُ النَّخَاسُ، وبذلك سُمِّيَ.
والمُواهَقَةُ: المساواة في السَّيْر (٣).
وقوله (سُمْنِي به) أي: عيّن الثَّمَنَ الذي تُريد أَنْ تَشْتَرِيه به، ومن ذلك الحديث الآخَرُ:«صاحِبُ المَتاع أحَقُّ بالسَّوْم»(٤).
وقوله «قد أخَذْتُه بِدِرْهَم» لم يكن مقصوده ﷺ أَنْ يَأخُذَ البعير منه بدِرْهَم، ولكن كان مقصوده أَنْ يَتحدَّث مع جابر ﵁ لِيُخَفِّفَ عنه السَّيْرَ بذلك.
وقوله (لا، إذن يَغْبِنِّي رسولُ الله ﷺ) يدلُّ على أنَّ من اشترى شيئًا بدونِ
(١) هذا ذهول؛ قول البخاري هذا جاء عقب حديث آخر برقم (٢٧٠٩)، وموضوعه دعاء النبي ﷺ لجابر بالبركة في وفاء دين أبيه! (٢) أخرج البخاري (٤١٢٨) ومسلم (١٤٩) (١٨١٦) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزاة، ونحن ستة نفر، بيننا بعير نَعْتَقِبُه، فَنَقِبَتْ أقدامنا، ونَقبَتْ قدماي، وسقطت أظفاري، وكُنّا نَلُفٌ على أرجلنا الخرق، فسُمِّيت غزوة ذات الرقاع؛ لِما كُنَّا نَعْصِبُ من الخِرَق على أرجُلِنا. (٣) قال ابن الأثير في النهاية ٥: ٢٣٣: «مواهقة الإبل: مد أعناقها في السير». (٤) حديث مرسل، أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» ١١ (٢٢٦١٧)، وأبو داود في «المراسيل» (١٦٦)، والبيهقي في «السنن الكبير» ١١ (١٢٩٨).