للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأفزعنا، فأخذ بيد عمر ، ثم أقبل إلينا، فقال: «أفزعكم بكائي؟»، قلنا: نعم، قال: «إنَّ القبر الذي رأيتموني أناجي قبر آمنة بنت وهب، وإنِّي استأذنت ربي في الاستغفار لها فلم يأذن لي، ونزل عليَّ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ (١)، حتّى تنقضي الآية، ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ﴾ (٢)، فأخذني ما يأخذ الولد للوالد من الرقة، فذلك الذي أبكاني» (٣).


(١) سورة التوبة، آية: (١١٣).
(٢) سورة التوبة، آية: (١١٤).
(٣) أخرجه الشجري في أماليه (٢/ ٤١٤ ح ٢٩٤٦)، من طريق هارون بن معروف، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا ابن جريج، به، نحوه.
وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٦/ ٢٨٥ ح ٢٤٨٧)، وابن أبي حاتم في التفسير (٦/ ١٨٩٣ ح ١٠٠٥١)، والشاشي في المسند (١/ ٣٩٥ ح ٣٩٧)، وابن حبان في الصحيح (٣/ ٢٦١ ح ٩٨١)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٦٦ ح ٣٢٩٢)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٤٤٢)، والبيهقي في دلائل النبوة (١/ ١٨٩)، والواحدي في الوسيط (٢/ ٥٢٨ ح ٤٣٢)، وفي أسباب النزول (ص ٢٦٣)، كلهم من طرق عن ابن وهب، به، نحوه، وفيه زيادة عند الشاشي، وأبي نعيم.
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٧٢ ح ٦٧١٤)، عن ابن جريج، قال: حدثت عن مسروق، به، نحوه، وفيه زيادة نسخ النهي عن زيارة القبور، وأشياء أخرى.
وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٤/٢٨ ح ٢٣٧٢)، من طريق ابن جريج، كسياق عبد الرزاق، ولفظه.
والحديث ضعيف، لحال أيوب بن هانئ، فإنه يحتاج إلى متابع ولا متابع له، وفيه عنعنة ابن جريج وهو مدلس، من الطبقة الثالثة، قال الدارقطني: «شر التدليس تدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح». ينظر: طبقات المدلسين (ص ٤١ رقم ٨٣).
وفي بعض ألفاظه نكارة، وهي: سبب نزول الآيتين، فإن الذي في الصحيحين أنهما نزلتا

<<  <  ج: ص:  >  >>