[٣٧٩] حدثنا فليح بن محمد اليمامي، قال: حدثنا سعد بن سعيد المقبري (١)، قال: حدثني أخي (٢)، عن جده (٣)، عن أبي هريرة ﵁، قال: قام النبي ﷺ وهو بمكة على قبر من قبور الجاهلية، فقال:«ألا إنَّ هذا قبر أم محمد، استأذنت ربي في أن آتيه فأسلم وأستغفر، فأذن لي أن آتيه، ونهاني أن أستغفر»(٤).
= في عمه أبي طالب ينظر: صحيح البخاري (٢/ ٩٥ ح ١٣٦٠)، وصحيح مسلم (١/ ٥٤ ح ٣٩). وقد ضعف الحديث الذهبي في التلخيص فقال - متعقبا الحاكم في قوله: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه -: «أيوب بن هانئ ضعفه ابن معين»، وقال في السير (١٧/٤٢): هذا من غرائب الحديث، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (١١/ ٢٢١ ح ٥١٣١)، وأعله بأيوب بن هانئ، وأشار إلى نكارة سبب النزول. وأما عموم زيارة قبر أمه ﷺ، واستأذانه ربه في زيارتها، والاستغفار لها فله شواهد في صحح مسلم كما سيأتي الحديث الذي بعده برقم [٣٧٩]. (١) في الأصل: سعيد بن أبي سعيد المقبري، ولعل الصواب ما أثبته وذلك لأمور: ١ - أن فليح بن محمد اليمامي يروي عن سعد بن سعيد كما تقدم مرارًا. ٢ - أن هذا الإسناد: سعد بن سعيد، عن أخيه، عن جده، قد تقدم برقم [٣٠٤]. ٣ - لو قلنا إنه سعيد بن أبي سعيد، وأخوه عباد، فمن جدهما؟ الذي يروي عن أبي هريرة. (٢) عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، تقدمت ترجمته. (٣) كيسان أبو سعيد المقبري المدني، تقدمت ترجمته. (٤) أخرجه مسلم في الصحيح (٢/ ١٧١ ح ١٠٨) من وجه آخر، بمعناه، من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: زار النَّبيُّ ﷺ قبر أمه، فبكى وأبكى من حوله، فقال: «استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت»، فليس فيه أن قبرها بمكة، وهذا من الألفاظ المنكرة عند المصنف؛ لأن الثابت أن قبرها بالأبواء كما تقدم. وإسناد المصنف هذا ضعيف، فيه فليح بن محمد لم أقف على ترجمته، وسعد بن سعيد لين الحديث كما تقدم في الحديث [٢٦٧].