ثمنه فقد غبَنَ صاحبَه وإِنْ وافقه على ذلك (١)، و (إِذن) النُّون بدَل مِنْ التَّنْوين، وفي رواية وَهْبِ: يَغْبِنُنِي - بنونين - وهو الأصل، وفي رواية يعقوب كأَنَّه أَدْغَم إحدى النُّونين في الأخرى.
وقوله «أثَيِّبٌ أم بِكْرٌ» أي: أثَيِّبٌ هي؟، ويُرْوَى في غير هذه الرواية:«أثيبًا أم بكرًا؟» يَنْتَصِبُ - «تَزَوَّجْتَ».
و «جارية» انتصبَ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، أي: أفلا تزوَّجْتَ جارية؟.
والصَّرار: موضع قريب من المدينة، يُنسَبُ إليه أحَدُ رُواة الحديث (٢).
و «سمِعَتْ» التَّاءُ ضمير امرأة جابر (٣).
والنَّمَارِقُ: الوَسائِدُ.
وقوله «إِنَّها ستكون» من معجزاته ﷺ التي وُجِدَت بعده.
وقوله «فاعْمَلْ عَمَلًا كَيْسًا» ذكر أبو بكر بن عَيَّاشٍ أَنَّ معناه: لا تَطْرُقْ أهلك ليلًا، وقال الخَطَّابي: أي: لا تُجامع امرأتك وهي حائض.
وذكر ابن الأعرابي أنَّ الكَيْسَ عبارةٌ عن الجماع، وتحريض على طلب الولد (٤)، كقوله تعالى: ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] وهذا عندي هو الصَّحِيح، ويدلُّ عليه قولُ المرأةِ له:(فدونكَ، فَسَمْعُ وطاعة)، وفي رواية وهب: فقال جابر ﵁: (أَعْمَلُ ما أَسْتطيع).
* * *
(١) ش: ١٠٣/ ب. (٢) هو محمد بن عبد الله الصراري. ترجمته في «التاريخ الكبير» ١ (٣٨٤)، وثقات ابن حبان ٩: ٣٢، وغيرهما. (٣) لو قيل: التاء تعود إلى امرأة جابر، لكان أولى؛ لأن تاء التأنيث الساكنة حرف وليست ضميرًا. (٤) «تهذيب اللغة» ١٠: ١٧٢.