للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رسول الله ، ونزل في قبره، ولم ينزل في قبر أحد قط إلا في خمسة قبور، منها قبور ثلاث نسوة، وقبرا رجلين، منها قبر بمكة، وأربعة بالمدينة: قبر خديجة (١) زوجته، وقبر عبد الله المزني (٢) الذي يقال له: عبد الله ذو البجادين، وقبر أم رومان (٣) أمّ عائشة بنت أبي بكر، وقبر فاطمة بنت أسد بن هاشم (٤) أم عليّ. فأما ذو البجادين، فإنَّ رسول الله لما أقبل مهاجرا إلى المدينة، وسلك ثنية الغابر، وعرت عليه الطريق وغلظت، فأبصره ذو البجادين، فقال لأبيه: دعني أدلُّهم على الطريق، فأبى، ونزع ثيابه فتركه عريانًا، فاتخذ عبد الله بجادًا من شعر فطرحه على عورته، ثمَّ عدا نحوهم، فأخذ بزمام راحلة رسول الله ، وأنشأ يرجز ويقول:

هذا أبو القاسم فاستقيمي

تعرضي مدارجا وسومي

تعرض الجوزاء للنجوم» (٥).


(١) خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية، زوج النبي وأول من صدقت ببعثته مطلقا. الإصابة (٨/ ٩٩ رقم ١١٠٩٢).
(٢) عبد الله بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم بن عدي بن ثعلبة بن سعد المزني، وهو: ذو البجادين، نشأ يتيما في حجر عمه، توفي في عزوة تبوك، ودفن بها. الإصابة (٤/ ١٣٩ رقم ٤٨٢٢).
(٣) اختلف في اسمها، فقيل: زينب، وقيل: دعد، بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة، امرأة أبي بكر الصديق، ووالدة عبد الرحمن وعائشة. الإصابة (٨/ ٣٩١ رقم ١٢٠٢٧).
(٤) فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية، والدة علي وإخوته، هاجرت وتوفيت بالمدينة. الإصابة (٨/ ٢٦٨ رقم ١١٥٨٨).
(٥) لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وقد عزاه إلى المصنف الحافظ في الإصابة =

<<  <  ج: ص:  >  >>