للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رسول الله : «لا تَأْتِ أَهْلَكَ طروقًا» (١)، قال: قلت: يا رسول الله، إني حديثُ عَهْدٍ بِعُرْس، قال: «فما تزَوَّجْتَ؟»، قلتُ: امْرَأَةً ثَيِّبًا، قال: «فهَلًا بِكْرًا تُلاعِبُها وتُلاعِبُكَ»، قال: قلتُ: يا رسول الله، إنَّ عبد الله تُوفِّيَ - أو: اسْتُشْهِدَ - وتركَ جَوارِيَ، فكَرِهْتُ أَنْ أَتزوَّجَ إليهِنَّ مِثْلَهُنَّ، قال: فسكَتَ، ولم يَقُلْ لي: أحسَنتَ، ولا: أَسَأْتَ.

قال: ثم قال لي: «بعني جمَلَكَ هذا»، قال: قلتُ: لا، بل هو لك، يا رسول الله، قال: «بَلْ بِعْنيه»، قال: قلتُ: لا، بل هو لك يا رسول الله، قال: «لا، بَلْ بِعْنيه»، قال: قلتُ: فإِنَّ لِرَجُلٍ عليَّ أُوقِيَّةٌ مِنْ ذهَبٍ، فهو لك بها، قال: «قد أخَذْتُه، فَتَبَلَّغْ عليه إلى المدينة».

قال: فلما قدِمْتُ المدينة، قال رسول الله لبلال: «أَعْطِهِ أُوقِيَّةَ ذهب، وزده»، قال: فأعطاني أُوْقِيَّةَ ذهَبٍ، وزادَني قيراطًا، قال: فقلتُ: لا تُفارِقُني زيادة رسول الله ، قال: فكان في كيس لي، فأخذها أهلُ الشَّامِ يومَ الحَرَّة (٢).

هذا لفظ زُهير، ولفظ الآخرين بمعناه، وهو صحيح.

أخرجه مسلم من حديثِ (٣) جَرِيرٍ، والنسائي من حديث أبي معاوية.

وأخرج أبو داودَ ذِكْرَ التَّزْوِيجِ مِنْ حديث يزيد بن أبي زياد، عن سالم (٤).

* * *


(١) «أي ليلًا، وكلُّ آت بالليل طارق، وقيل: أصل الطُّروق من الطرق، وهو الدَّقُّ، وسُمِّيَ الآتي بالليل طارقًا لحاجته إلى دق الباب» «النهاية» ٣: ١٢١.
(٢) أسنده المصنف من طريق أحمد، وهو في «المسند» ٢٢ (١٤٣٧٦). ومن طريق أبي يعلى، وهو في «مسنده» أيضًا ٣ (١٨٩٨). وأخرجه أبو داود (٢٠٤٨) عن أحمد، مختصرًا. وأخرجه مسلم (١١١) (٧١٥) من طريق جرير والنسائي (٤٦٣٩) من طريق أبي معاوية. كلاهما عن الأعمش، به.
(٣) ش: ١٠٥/ أ.
(٤) كذا قال! والرواية في «سنن أبي داود» عن أحمد، كما تقدم في التخريج.

<<  <  ج: ص:  >  >>