١٢٦ - وبالإسناد الذي تقدم عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي ﵀ قال: حدثنا عَفَّان.
وبالإسناد المتقدم أيضًا عن أبي يَعْلَى، قال: حدثنا عبد الأعلى، - يعني ابنَ حَمَّاد -.
قالا: حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، قال: أخبرنا عليُّ بن زيد، عن أبي المتوكل، عن جابر بن عبد الله ﵄، أنَّ رسول الله ﷺ مَرَّ بِجابر في غزوة تبوك - قال: وقد أَعْيا بعيري - فقال:«ما شأنك يا جابر؟» فقلتُ: بعيري قد رَزَمَ، قال: فأتاه مِنْ قِبَلِ عَجُزِه، فدعا وزجره، قال: فلم يَزَلْ يُقَدِّمُ الإِبِلَ (١).
قال: فأتى عليه، فقال:«ما فعل البعيرُ؟»، قلتُ: ما زال يُقَدِّمُها، فقال:«بِكَمْ أَخَذْتَه؟» فقلتُ: بثلاثة عشر دينارًا، قال:«فَبِعْنِي بالثَّمَنِ، وَلَكَ ظهره إلى المدينة» قال: قلت: نعم.
قال: فلما قدِمْتُ المدينة خطَمْتُه، ثم أتَيْتُ به النبيَّ ﷺ، فأعطاني الثَّمَن، وأعطاني [البعير](٢).
وفي رواية أبي يعلى: فأعطاني البعير وثلاثة عشر دينارًا، وفي روايته أيضًا: جمل أحمر (٣).
١٢٧ - وقال أحمد - أيضًا -: حدثنا أبو سعيد - يعني مولى بني هاشم ـ، قال: حدثنا أبو عَقِيلٍ بَشِيرُ بنُ عُقْبَةَ الدَّوْرَقِيُّ، قال: حدثنا أبو المُتوكِّلِ الناجي، عن جابر بن عبد الله ﵄ بمعناه، وقال فيه: جملُ أَرْمَكُ، ليس في
(١) أي: يتقدَّمها، قال في «القاموس» (ق د م): «قدَّمَهم، واستقدمهم: تقدمهم»، وسيأتي عند المصنف عقب (١٣٥) ما يؤكد هذا الضبط. (٢) ما بين المعقوفين سقط من المخطوطتين، واستدركته من «مسند أحمد». (٣) أسنده المصنف من طريق أحمد، وهو في «المسند» ٢٣ (١٤٩٠٣)، ومن طريق أبي يعلى، وهو في «مسنده» ٣ (١٧٩٣). وفي إسناده (علي بن زيد بن جُدْعَان) ضعيف. «التقريب» (٤٧٣٤).