يمشي حتّى يأتي المصلى، فتغرز له، فيقوم إليها، فيصلي ركعتين، يكبر في الأولى سبعًا، وفي الآخرة خمسا»، قال أبو سلمة وحميد:«وأبو بكر، وعمر، وعثمان ﵃، ومن بعدهم من الأئمة». قال:«فتلك العنزة اليوم عند مؤذني مسجد رسول الله ﷺ بني سعد، يتوارثون حملها بين يدي الأئمة»(١).
[٤٤٤] قال: وقال الواقدي: «في سنة اثنتين من مقدمه صلى العيد، وحملت له العنزة، وهو يومئذ يصلي إليها في الفضاء، وكانت العنزة للزبير بن العوام، أعطاه إيَّاها النجاشي، فوهبها للنبي ﷺ، فكان يخرج بها بين يديه يوم العيد، وهي اليوم بالمدينة عند المؤذنين». قال الواقدي: حدثني بذلك إبراهيم بن محمد بن عمار بن سعد القرظ (٢)، عن أبيه (٣)، عن جده ﵁(٤).
(١) أخرجه الشاشي في المسند (١/ ٢٨١ ح ٢٥١)، من طريق الحسن بن عمارة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، وحميد، به، نحوه، مختصرًا. وأخرجه البزار في المسند (٣/٢٣٤ ح ١٠٢٣)، وابن عبد البر في التمهيد (١٦/٤٠)، من طريق الحسن بن عمارة، وقال البزار: الحسن البجلي، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن، به، نحوه، مختصرًا. وقال البزار عقبه: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف، إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، والحسن البجلي هذا فلين الحديث، وقد سكت الناس عن حديثه، وأحسبه الحسن بن عمارة». وإسناده ضعيف جدا؛ فقد تفرد به الحسن بن عمارة، كما ذكر ابن القيسراني في أطراف الغرائب (١/ ٣٥٢ ح ٥٣٧)، وفيه عبد العزيز بن عمران، وهما متروكان كما تقدم. (٢) إبراهيم بن محمد بن عمار بن سعد القرظ، روى عن أبيه، روى عنه الواقدي، لم أقف له على جرح ولا تعديل. الطبقات لابن سعد (٣/ ١٧٧)، (٥/ ٢٥٧)، (٧/ ٢٧٠). (٣) محمد بن عمار بن سعد القرظ مستور من الرابعة ت. التقريب (ص ٤٩٨). (٤) لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وقد عزاه إلى الواقدي السمهودي في وفاء الوفا (٣/٣)، ولم أقف عليه في المطبوع من مغازيه.